زعيم النهضة راشد الغنوشي يشرع في إضراب جوع احتجاجي تضامنًا مع معتقلين سياسيين
شرع رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي، يوم الجمعة، في إضراب مفتوح عن الطعام تضامنًا مع المعتقلين السياسيين جوهر بن مبارك وعصام الشابي، المحتجزين على خلفية قضايا اعتبرتها المعارضة “اعتقالات سياسية تعسفية”.
أكدت هيئة الدفاع عن الغنوشي أن قرار الأخير يُعد خطوة رمزية تدعم رفيقيه في المعارضة، وتسلط الضوء على الأوضاع الصعبة التي يعيشها السجناء السياسيون في تونس مؤخرًا. وتزامنت هذه الخطوة مع تصعيد في حركة الإضرابات عن الطعام في السجون التونسية من أجل المطالبة بالإفراج عن القيادات السياسية المعتقلة ووقف ما وصفته أطراف حقوقية بالقمع الممنهج للأصوات المعارضة.
ويخوض جوهر بن مبارك، القيادي بجبهة الخلاص الوطني، إضراب جوع منذ أيام احتجاجًا على استمرار اعتقاله، لينضم إليه لاحقًا الأمين العام للحزب الجمهوري عصام الشابي في تحرك مماثل. واعتُبرت هذه الخطوات تصعيدًا من قِبل المعارضة في مواجهة سياسة الرئيس قيس سعيّد، وسط تنديد من منظمات حقوقية ونداءات بالإفراج عن كافة المعتقلين السياسيين.
ويأتي تحرك الغنوشي، البالغ من العمر 84 عامًا، ليعكس حالة الاستياء المتزايدة داخل صفوف المعارضة التونسية تجاه ما تعتبره حملة تستهدف قياداتها منذ قرارات 25 جويلية/يوليو 2021، التي شهدت تجميد البرلمان واعتقال العديد من السياسيين والناشطين. وتنفي السلطات التونسية وجود معتقلين سياسيين، مؤكدة أن كل الإيقافات تتم وفق القانون وتهم تتعلق بالأمن والاستقرار.
وتجدر الإشارة إلى أن إضرابات الجوع تحمل مخاطر جسيمة خاصة للمتقدمين في السن، ما يعكس إصرار الغنوشي والمضربين الآخرين على التصعيد وإلقاء الضوء على ملف الحريات في تونس في الفترة الراهنة، وسط متابعة محلية ودولية واسعة لمجريات الأحداث. ويُتوقع أن يشهد الملف مزيدًا من التحركات والبيانات خلال الأيام المقبلة مع استمرار الضغط من أطراف المعارضة والمجتمع المدني.
