راشد الغنوشي يبدأ إضراب جوع مساندة للمعتقلين السياسيين في تونس

أعلن راشد الغنوشي، رئيس حركة النهضة التونسية البالغ من العمر 84 عامًا، عن دخوله في إضراب جوع مفتوح من داخل سجنه، وذلك تضامنًا مع الناشطين السياسيين جوهر بن مبارك والأمين العام للحزب الجمهوري عصام الشابي. وتأتي هذه الخطوة عقب إعلان كل من بن مبارك والشابي في الأيام الأخيرة خوض إضراب “وحشي” عن الطعام، احتجاجًا على ما يعتبرونه اعتقالًا تعسفيًا وظلمًا سياسيًا، بحسب بيان صادر عن هيئة الدفاع عن الغنوشي وعدد من المنظمات الحقوقية المحلية.

وبحسب مصادر متطابقة من عائلة الغنوشي ومحامين، فإن قرار زعيم النهضة جاء استجابة لدعوات أطلقتها مكونات من المجتمع المدني وقوى المعارضة سعياً للضغط من أجل الإفراج عن المعتقلين السياسيين ووقف ما وصفوه بمسار التضييق على الحريات في البلاد. وأكد المحامون أن هذه المبادرة تعكس تصاعد التوتر السياسي بين المعارضة ورئيس الجمهورية قيس سعيّد، الذي يعتبره خصومه مسؤولًا عن تراجع الديمقراطية منذ الإجراءات الاستثنائية التي أقرها في يوليو 2021.

يذكر أن عدداً من أبرز رموز المعارضة يقبعون حاليًا في السجون، في مقدمتهم جوهر بن مبارك وعصام الشابي، واللذان شرعا في إضراب جوع داخل سجن برج الرومي وسجن بلي، تعبيراً عن رفضهما لما يعتبرانه محاكمات سياسية وتجاوزات خطيرة في حقوق المعتقلين. وقد صرّح جوهر بن مبارك عبر رسالة مسرّبة من السجن أنه “لن يتراجع عن موقفه حتى تتحقق العدالة وتطلق الحريات”.

في المقابل، لم تصدر السلطات التونسية تعليقًا رسميًا حتى الآن بشأن تطورات ملف إضرابات الجوع، فيما طالب حقوقيون ومنظمات دولية بضرورة احترام حقوق الإنسان وفتح حوار جدي يشمل كل القوى السياسية في البلاد.

وتجدر الإشارة إلى أن هذه التحركات تزيد من منسوب الاحتقان السياسي في تونس في ظل الأزمة الاقتصادية والاجتماعية المتفاقمة، وسط دعوات متزايدة من منظمات المجتمع المدني للإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين والحفاظ على المكسب الديمقراطي الذي تحقّق بعد ثورة 2011.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *