إضراب مفتوح عن الطعام يقوده الغنوشي تضامناً مع معتقلين سياسيين في تونس

أعلن راشد الغنوشي، رئيس حركة النهضة وأحد أبرز الشخصيات السياسية في تونس، دخوله في إضراب مفتوح عن الطعام اعتباراً من مساء الجمعة 7 نوفمبر 2025، في خطوة تضامنية مع كل من الناشط السياسي جوهر بن مبارك والأمين العام للحزب الجمهوري عصام الشابي المعتقلين منذ أسابيع على خلفية مواقفهما المعارضة للسلطة الحالية.

وأشار بيان صادر عن هيئة الدفاع عن الغنوشي إلى أن الخطوة تأتي احتجاجًا على ما وصفوه ب”الاعتقالات التعسفية” التي تطال شخصيات معارضة في البلاد، وللتأكيد على المطالبة بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المعتقلين السياسيين ورفض محاكمتهم على خلفية آرائهم السياسية.

وكان جوهر بن مبارك قد أعلن منذ 29 أكتوبر عن دخوله في إضراب عن الطعام احتجاجًا على احتجازه، ليلحق به لاحقًا السياسي عصام الشابي، الذي جاء تأسفه على غياب ضمانات المحاكمة العادلة ودعا إلى احترام الحقوق والحريات الأساسية للمواطنين.

وتتهم المعارضة التونسية، من بينها حركة النهضة، السلطات المعنية بتوظيف القضاء لقمع الأصوات المخالفة وتقليص الهامش الديمقراطي في البلاد. من جانبها تؤكد السلطة برئاسة قيس سعيّد أن جميع الإجراءات المتخذة تحترم القانون وتأتي ضمن إطار مكافحة الفساد وضمان النظام العام.

هذا التصعيد السياسي الجديد يسلط الضوء على الانقسام الحاد بين معارضي الرئيس سعيّد ومناصريه، ويعيد ملف حقوق الإنسان والحريات الفردية إلى الواجهة في ظل أزمة سياسية واجتماعية متواصلة منذ سنوات.

وقد قوبلت هذه التحركات بموجة من التضامن من قبل منظمات حقوقية وسياسيين ونشطاء، معتبرين أن ما يجري يهدد عملية الانتقال الديمقراطي في البلاد، ويؤثر سلباً على صورة تونس الإقليمية والدولية في مجال الحقوق والحريات.

وتجدر الإشارة إلى أن تونس شهدت موجة اعتقالات في صفوف قادة المعارضة خلال العامين الأخيرين، وسط مطالب محلية ودولية لوضع حد للملاحقات السياسية واحترام حرية التعبير والاختلاف السياسي.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *