الجمارك التونسية تحبط محاولة تهريب أكثر من مليار ونصف من العملة الصعبة في رأس جدير

نجحت وحدات الجمارك التونسية بالمعبر الحدودي رأس جدير يوم الجمعة 7 نوفمبر 2025 في إفشال عملية لتهريب مبلغ هام من العملة الأجنبية قدرت قيمته بحوالي مليار ونصف المليار دينار تونسي. وقد عُثر على المبلغ الذي يتوزع بين 400 ألف أورو و40 ألف دولار أمريكي مخفياً بعناية داخل سيارة تحمل ترقيمًا أجنبيًا كانت تعتزم مغادرة الأراضي التونسية باتجاه الخارج.

وتفيد التفاصيل التي أشارت إليها مصادر رسمية أن عملية الكشف جاءت إثر الاشتباه في تصرفات سائق السيارة، مما دفع أعوان الديوانة إلى إجراء تفتيش دقيق للسيارة. وأثناء التمشيط، تبيّن وجود مخابئ سرية بداخلها تحتوي على رزم من العملة الأجنبية، مخفية بطريقة معقدة يصعب اكتشافها دون تدخّل تقني مختص من الأعوان.

وتأتي هذه العملية الناجحة في إطار المجهودات المتواصلة التي تبذلها أجهزة الجمارك التونسية للتصدي لظاهرة تهريب الأموال الأجنبية عبر المعابر الحدودية، التي تُعد من بين التحديات الكبرى المهددة للاقتصاد الوطني. ويشير مراقبون إلى أن عمليات التهريب من هذا النوع غالبًا ما تكون مرتبطة بشبكات منظمة تسعى إلى إخراج أموال ضخمة من البلاد بطريقة غير قانونية، مستغلة تنقل العربات بين تونس وباقي الدول المجاورة.

وقد أكد مصدر من الديوانة أن العملية تدخل ضمن خطة استباقية لتعزيز الرقابة على كل نقاط العبور الحدودية، وذلك لمكافحة تمويل الأنشطة غير المشروعة والحفاظ على استقرار السوق المالية الوطنية.

ومن المنتظر أن تواصل السلط المختصة التحقيق مع الأطراف المورطة في محاولة التهريب للكشف عن باقي عناصر الشبكة، مع الإشارة إلى أن مثل هذه العمليات استوجبت تطوير آليات العمل الجمركي وتدريب الأعوان على أحدث تقنيات التفتيش واكتشاف طرق التمويه المستعملة من قبل المهربين.

تؤكد هذه العملية فعالية الأجهزة الأمنية والديوانية في حماية الاقتصاد الوطني من عمليات تهريب رأس المال الأجنبي، وتبرز مدى اليقظة المستمرة في التصدي لكل الأنشطة المخالفة للقانون عبر الحدود.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *