هل يسعى صدام حفتر لتشديد الرقابة على الحدود الليبية؟

انتشرت في الأيام الماضية تقارير على مواقع إخبارية ومنصات التواصل الاجتماعي تشير إلى أن صدام حفتر، ابن المشير خليفة حفتر والقائد الميداني البارز في القوات التابعة للجيش الوطني الليبي، يدرس إمكانية إقامة منظومة متقدمة لمراقبة الحدود الجنوبية لليبيا. وتتضمن هذه الخطة المحتملة إنشاء أبراج للمراقبة وزراعة ألغام أرضية على امتداد الحدود مع الجزائر والنيجر وتشاد، بهدف التصدي لحركة المهاجرين غير النظاميين والمهربين.

تأتي هذه التسريبات بعد تزايد الضغوط الداخلية والخارجية على السلطات الليبية لتأمين الحدود الجنوبية الطويلة وغير المنضبطة، خاصة مع تزايد عمليات التهريب وتدفقات المهاجرين من عمق القارة الإفريقية باتجاه دول الشمال، وسط حالة من عدم الاستقرار الأمني.

لكن حتى لحظة إعداد هذا التقرير، لم تصدر أي تصريحات رسمية عن صدام حفتر أو القيادة العامة للجيش الليبي تؤكد أو تنفي هذه الأنباء. ويرجح مراقبون أن إثارة مثل هذه الأخبار تعكس القلق المتزايد في الأوساط الليبية من خطورة الوضع الحدودي والصعوبات التي يواجهها الجيش في فرض السيطرة على مناطق واسعة ونائية.

ويقول خبراء إن اللجوء إلى إجراءات مشددة، مثل بناء أبراج مراقبة وزراعة الألغام الأرضية، يحمل تحديات تقنية ولوجستية وأمنية كبرى، كما يثير تحفظات منظمات حقوقية لتحريم الألغام دولياً وخطورة تأثيرها على حياة المدنيين في المناطق الحدودية. من ناحية أخرى، تظل مسألة مراقبة الحدود أولوية قصوى للأجهزة الأمنية في شرق ليبيا، خصوصاً بعد تزايد الغارات ضد مهربي البشر وشبكات الجريمة المنظمة.

في انتظار أي إعلان رسمي أو تفاصيل موثقة حول هذه التحركات، يبقى مستقبل الحدود الجنوبية لليبيا رهين التوازن بين متطلبات الأمن وضمان الحماية للمدنيين وحقوق الإنسان.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *