الوافدون البريطانيون يدفعون انتعاشة جديدة في السياحة التونسية
تشهد السياحة التونسية تحولاً ملحوظاً مع بروز السوق البريطانية كواحدة من المحركات الأساسية للنمو في القطاع السياحي لعام 2025. فبينما كانت تونس معروفة سابقاً بجاذبيتها كوجهة مفضلة لقضاء العطل الشاطئية والاستمتاع بشمس الشتاء، بدأت مؤسسات السياحة الوطنية تعيد رسم استراتيجيتها لجذب شرائح جديدة من الزوار البريطانيين الباحثين عن مغامرات وتجارب ثقافية غنية.
في سبيل تحقيق هذا الهدف، ركزت وزارة السياحة التونسية على تنويع المنتجات السياحية بالتعاون مع أكبر وكالات السفر وشركات تنظيم الرحلات البريطانية. ومن بين الخطوات المتخذة تعزيز التعريف بالمواقع الأثرية النادرة والمناطق الطبيعية الخلابة، بالإضافة إلى دعم سياحة المغامرات كالتجوال في الصحراء ورحلات الاستكشاف.
وتسعى تونس من خلال هذا التوجه إلى تخطي الصورة النمطية للسياحة الموسمية، معززةً جاذبيتها لمحبي السفر على مدار العام، خاصةً بعد زيادة الطلب من المسافرين البريطانيين على الرحلات المخصصة للتعرف على الثقافة المحلية والتاريخ الغني للبلاد. وتوضح بيانات الوكالات البريطانية أن تونس حققت نمواً واضحاً في حجوزات السياح القادمين من المملكة المتحدة خلال الموسم الأخير، لتصبح ثاني أهم سوق أوروبية بعد السوق الفرنسية التقليدية.
وترى فعاليات القطاع السياحي في تونس أن هذا النمو مؤشر إيجابي لمستقبل السياحة المحلية، مع إمكانية تحقيق إيرادات إضافية والمساهمة في جهود التنمية الاقتصادية. كما يُتوقع أن يؤدي هذا التطور إلى إطلاق برامج تدريبية جديدة للمرشدين السياحيين، وتحفيز الاستثمار في البنية التحتية السياحية، بما يضمن تحسين مستوى الخدمات وتنوع العروض لاستقطاب المزيد من الزوار من بريطانيا ومن بقية أوروبا.
بهذه الخطوات، تواصل تونس تعزيز حضورها على الخريطة العالمية للسياحة معتمدةً على التجديد والابتكار كعناصر أساسية نحو مستقبل مستدام ومشرق للقطاع.
