راشد الغنوشي يبدأ إضرابًا عن الطعام دعمًا للمعارضة في تونس
أعلن راشد الغنوشي، رئيس حركة النهضة التونسية البالغ من العمر 84 عامًا، دخوله في إضراب مفتوح عن الطعام، تعبيرًا عن تضامنه مع الناشطين السياسيين جوهر بن مبارك وعصام الشابي. يأتي هذا التحرك في ظل تصاعد التوترات السياسية بين أوساط المعارضة والسلطة بقيادة الرئيس قيس سعيّد.
وقال فريق الدفاع عن الغنوشي، إن إضرابه يأتي رفضًا لما اعتبره ‘حبسًا تعسفيًا’ استهدف رموز المعارضة داخل تونس. وأوضح المحامون أن قرار الغنوشي بمباشرة هذه الخطوة جاء استجابة لدعوات لدعم زملائه المعتقلين السياسيين الذين يخوضون أيضًا إضرابًا عن الطعام احتجاجًا على اعتقالهم وما يعتبرونه محاكمات تفتقر إلى أسس العدالة.
ويشار إلى أن الوضع السياسي الداخلي في تونس يزداد تعقيدًا، حيث تم إيداع معظم قادة المعارضة السجن خلال الأشهر الماضية بناءً على اتهامات يعتبرونها ذات طابع سياسي. وقد أثارت هذه الإجراءات انتقادات واسعة من قبل منظمات حقوقية محلية ودولية اعتبرتها انتهاكًا لمبادئ حرية التعبير وحق الأداء السياسي.
ويحمل إضراب الغنوشي عن الطعام دلالات رمزية مهمة، إذ يُعد من أقدم الزعماء السياسيين في تونس وأحد أبرز رموز المعارضة. وسبق للغنوشي أن خضع للتحقيق والاحتجاز في قضايا تتعلق بنشاطه السياسي، إلا أن هذه هي المرة الأولى التي يلجأ فيها إلى خطوة إضراب مفتوح داخل السجن.
من جهتهم، عبّر أنصار حركة النهضة والمعارضة عن تضامنهم مع القيادات المعتقلة، داعين إلى إطلاق سراحهم ووقف التضييق على العمل السياسي. وبدورها، أكدت منظمات حقوق الإنسان ضرورة احترام القوانين والمعايير الدولية التي تضمن حق المعتقلين السياسيين في محاكمة عادلة.
في الوقت نفسه، يواصل الرئيس قيس سعيّد التأكيد على التزامه بتطبيق القانون ومكافحة الفساد، فيما تتصاعد الضغوط الأممية والدولية على تونس لإيجاد حلول سياسية وحقوقية تستجيب لتطلعات التونسيين وتُعيد الثقة في المؤسسات الوطنية.
تعكس هذه التطورات حالة الانقسام والتوتر التي تعيشها تونس في مرحلة ما بعد الثورة، وسط دعوات متزايدة لإصلاح مسار الانتقال الديمقراطي وتعزيز الحقوق والحريات.
