راشد الغنوشي يعلن إضرابًا عن الطعام دعمًا لرفاقه المعتقلين سياسيًا
أفاد فريق الدفاع عن رئيس حركة النهضة التونسية، راشد الغنوشي البالغ من العمر 84 عامًا، أنه بدأ إضرابًا مفتوحًا عن الطعام تضامنًا مع الناشطين السياسيين جوهري بن مبارك وعصام الشابي، الذين يخوضان أيضًا إضرابًا مماثلًا، وذلك احتجاجًا على ما يصفونه بالاعتقال غير العادل الذي تعرضوا له.
يأتي هذا التطور في ظل تصاعد التوترات السياسية في تونس وزيادة الضغوط على المعارضة، حيث تُشير مصادر مطّلعة إلى أن عددًا من قادة المعارضة ما زالوا رهن الاحتجاز في قضايا يعتبرها معارضو السلطة ذات طابع سياسي، مؤكدين أن السلطة التنفيذية تستخدم القضاء لاستهداف الأصوات المعارضة.
وكان راشد الغنوشي قد أوقف عن العمل السياسي منذ أشهر، بعد اعتقاله على خلفية اتهامات تتعلق بالأمن القومي، في وقت تعتبر فيه جهات حقوقية محلية ودولية أن الاحتجازات الأخيرة تمثل تراجعًا في الحريات الديمقراطية التي كانت قد تحققت بعد ثورة 2011.
وتأتي هذه الخطوة من الغنوشي في محاولة للفت انتباه الرأي العام المحلي والدولي إلى قضايا المعتقلين السياسيين والحاجة إلى إطلاق سراحهم، مؤكدًا في بيان صادر عن فريق الدفاع أن الإضراب عن الطعام يهدف إلى الضغط من أجل إنهاء ما وصفوه بالانتهاكات في حق المعارضين.
وتعيش تونس على وقع انقسامات سياسية حادة منذ إعلان الرئيس قيس سعيّد عن إجراءات استثنائية أواسط 2021، والتي شملت حل البرلمان وهيئات دستورية، ما أدى إلى انتقادات واسعة من جهات داخلية وخارجية بشأن الوضع الحقوقي والسياسي في البلاد.
وينتظر الشارع التونسي تطورات جديدة في الملف، فيما تواصل منظمات المجتمع المدني المطالبة باحترام مبادئ المحاكمة العادلة والضمانات الدستورية لجميع الأطراف السياسية دون استثناء.
