السلطات المغربية توضّح حقيقة مزاعم رفض بلجيكا لشحنة زيت الزيتون المحلي

انتشرت في الآونة الأخيرة أخبار تشير إلى قيام السلطات البلجيكية بإرجاع شحنة من زيت الزيتون المغربي بسبب اكتشاف بقايا من مبيد الكلوربيريفوس فيها، وهو ما أثار العديد من التساؤلات والجدل في أوساط المهتمين بقطاع الزيوت الغذائية في المغرب.

وفي هذا السياق، نفى المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (أونسا) صحّة هذه الأخبار، مؤكداً أن ما يتم تداوله عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي لا يستند إلى أي معطيات رسمية أو تحقيقات موثوقة. وصرّح المكتب أن السلطات البلجيكية لم تثبت أن المنتوج المعني يعود إلى المغرب، وأنه لم يتم تسجيل أي حالة إرجاع رسمية لأي شحنة زيت زيتون مغربية من قبل الجهات البلجيكية المختصة.

وجاء في توضيح “أونسا” أنّ جميع صادرات زيت الزيتون المغربي تخضع لإجراءات مراقبة صارمة ودورية لضمان مطابقتها للمعايير الصحية المعترف بها دولياً، سواء بالنسبة لمتبقيات المبيدات أو للجودة ومواصفات التصنيع. ولفت المكتب إلى أن المنتجات المغربية، خاصة زيت الزيتون، تحظى بسُمعة طيبة في عدة أسواق دولية، وتلتزم بالمعايير الأوروبية في ما يخص الصحة والسلامة الغذائية.

كما أكد مختصون في تصدير المواد الغذائية أن صادرات المغرب من زيت الزيتون تخضع لفحوصات مخبرية دقيقة سواء من الجانب المغربي أو من خلال الجهات المستوردة، مما يُقلل بشكل كبير من فرص احتواء الشحنات على مواد غير مصرح بها أو تشكل خطراً على المستهلك.

في المقابل، حذر المكتب من الانسياق وراء الشائعات والأخبار الزائفة التي قد تضر بسمعة المنتجات المغربية في الخارج، داعياً إلى ضرورة التأكد من المصادر الرسمية قبل نشر أو تداول مثل هذه الأخبار الحساسة.

يُذكر أن الكلوربيريفوس هو نوع من المبيدات الفلاحية الذي سبق أن تم تقييد استخدامه أو حظره في الاتحاد الأوروبي لدواعٍ صحية وبيئية، وهو ما جعل السُّلطات الأوروبية تتعامل بحذر مع أي شحنة يشتبه في احتوائها على بقاياه. إلا أن التحقيقات الأخيرة لم تُثبت أي تجاوزات من الجانب المغربي في هذا السياق.

وفي الختام، أكد المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية استمراره في مراقبة المنتجات المغربية المصدرة، ومنها زيت الزيتون، وضمان سلامتها وجودتها، حرصاً على مكانة المغرب كشريك أساسي في الأسواق العالمية للزيوت النباتية.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *