أرباح البنوك الإسلامية في تونس تسجّل نمواً ملحوظاً رغم تحديات المردودية
أظهرت البنوك الإسلامية في تونس خلال عام 2024 نمواً لافتاً في أرباحها، حيث سجّلت ارتفاعاً بنسبة 10,6 بالمائة في صافي الأرباح لتصل إلى 125 مليون دينار، وذلك مقارنة بارتفاع قدره 11,1 بالمائة في العام السابق، بحسب البيانات الواردة في التقرير السنوي للرقابة البنكية الصادر عن البنك المركزي التونسي.
وأوضح التقرير أن هذا التقدّم المالي يعكس استمرار البنوك الإسلامية في تعزيز مكانتها في السوق التونسية، بفضل توسع أنشطتها وتنوع خدماتها المالية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، إلى جانب زيادة ثقة العملاء في هذه المؤسسات التي تلتزم بمعايير الحوكمة المالية الحديثة.
ومع ذلك، أشار التقرير إلى تراجع بعض مؤشرات المردودية خلال العام المنقضي، إذ تأثرت نسب العائد على الأصول وحقوق المساهمين نتيجة التحديات الاقتصادية التي تمر بها البلاد، مثل تباطؤ النمو الاقتصادي وارتفاع مخاطر الإقراض. وأكد أن هذا التراجع لا ينفي التطور الإيجابي للأداء المالي العام للبنوك الإسلامية والتي تمكنت رغم الصعوبات من الحفاظ على مستوى مقبول من النمو.
وأشار التقرير إلى أن البنوك الإسلامية واصلت جهودها لتعزيز رأس المال وتحسين جودة أصولها، سواء عبر زيادة المخصصات أو السياسات الاحترازية التي اتُخذت للتعامل مع مخاطر السوق. كما طالبت هذه المؤسسات بإطلاق مشاريع جديدة تهدف إلى تعزيز الابتكار المالي والاستفادة من التحول الرقمي لتوسيع قاعدة المتعاملين وزيادة الكفاءة التشغيلية.
وأوصى البنك المركزي التونسي ضمن تقريره السنوي بضرورة مواصلة البنوك الإسلامية لمساعي تطوير منتجاتها وخدماتها المالية لمواكبة متطلبات السوق والعملاء، مع التشديد على أهمية المحافظة على قواعد الاستقرار المالي وتعزيز مؤشرات الحوكمة والشفافية.
يُذكر أن القطاع المصرفي الإسلامي في تونس يشهد تطوراً مستمراً مدفوعاً بالإقبال المتزايد على المنتجات المالية المتوافقة مع الشريعة، وهو ما يخلق فرصاً واعدة لتوسيع النشاط المصرفي وتقديم خدمات مبتكرة تلبي احتياجات فئات أوسع من المجتمع التونسي.
