باريس: جلسة استئناف حاسمة للنظر في إمكانية إطلاق سراح الرئيس الأسبق ساركوزي
تعقد محكمة الاستئناف في باريس صباح اليوم الاثنين جلسة حاسمة للنظر في طلب الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي للإفراج المشروط، بعد اعتقاله قبل أقل من ثلاثة أسابيع في سجن “لا سانتيه” بالعاصمة الفرنسية. وتأتي هذه الجلسة ضمن التطورات المستمرة للملف القضائي الذي يواجهه ساركوزي بعد صدور حكم بسجنه إثر إدانته في قضايا تتعلق بالفساد واستغلال النفوذ.
من المقرر أن يستعرض فريق الدفاع عن ساركوزي خلال هذه الجلسة كافة الضمانات التي تؤكد التزام موكلهم بشروط الإفراج الرقابي، مثل احترام قيود الحركة والالتزام بالمثول أمام السلطات المختصة عند الطلب. ويعوّل الدفاع على تعاون ساركوزي الكامل مع الجهات القضائية وسمعته السياسية السابقة لإقناع المحكمة بمنحه الإفراج المشروط إلى حين البت النهائي في قضيته.
يشار إلى أن السلطات سجنت ساركوزي في سجن “لا سانتيه” منذ قرابة عشرين يوماً، ما شكل سابقة تاريخية لرئيس فرنسي أسبق يمضي عقوبة بالسجن. وتراقب الأوساط السياسية والإعلامية نتائج هذه الجلسة عن كثب، في ظل التأثير الكبير الذي قد يُحدثه قرار المحكمة سواء على مستوى الحياة السياسية الفرنسية أو على الصعيد القضائي.
ومن المتوقع أن يصدر قرار المحكمة بعد تقييم الحجج المقدمة من الدفاع والادعاء، مع إمكانية فرض شروط مشددة حال الموافقة على الإفراج. وتبقى الأنظار متجهة نحو القضاء الفرنسي ومدى استجابته لهذا الطلب في واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في تاريخ البلاد الحديث.
