خروج هانيبال القذافي من السجن اللبناني بعد عشر سنوات من الاحتجاز
أعلنت مصادر قانونية في لبنان عن إطلاق سراح هانيبال القذافي، نجل الزعيم الليبي السابق معمر القذافي، يوم الإثنين، بعد نحو عقد كامل قضاه رهن الاعتقال لدى السلطات اللبنانية. وجاء الإفراج عن هانيبال عقب دفع كفالة مالية ضخمة قدرها 900 ألف دولار أمريكي، وفق ما ذكره فريق الدفاع عنه.
وكانت السلطات اللبنانية قد احتجزت هانيبال القذافي منذ ما يقارب عشر سنوات بسبب ملفات قانونية تتعلق بقضية الإمام موسى الصدر ورفيقيه الذين اختفوا في ليبيا عام 1978، حيث كان يتم استجوابه كجزء من التحقيقات الجارية حول ملابسات اختفاء الإمام الصدر.
وأكد شربل ميلاد خوري، أحد المحامين المكلفين بالدفاع عن هانيبال القذافي، أن إطلاق سراح موكلهم جاء بعد قرارات قضائية ونتيجة دفع الكفالة، موضحًا أن هانيبال سيواصل متابعة الإجراءات القضائية وهو خارج السجن. وأشار المحامي إلى أن عائلة القذافي انتظرت هذه اللحظة طويلاً، معبرًا عن أملهم بأن تتواصل سير العدالة بشكل منصف بعيدًا عن التسييس.
يذكر أن قضية هانيبال القذافي شغلت الرأي العام والإعلام في كل من لبنان وليبيا طوال السنوات الماضية، خاصة مع تمسك القضاء اللبناني بالتحقيق في ملف اختفاء الإمام الصدر، فيما تؤكد عائلة القذافي عدم علاقتهم المباشرة بالقضية نظراً لصغر سن هانيبال وقت حدوث الحادثة.
وكان توقيف هانيبال قد أثار سابقًا موجة من الجدل حول خلفيات احتجازه ومدى توفر العدالة في قضيته، خاصة بعد تدهور حالته الصحية في السجن بحسب تقارير طبية وإفادات محاميه، لتثير قضيته تفاعلات سياسية وحقوقية في كل من لبنان وليبيا. ويُنتظر أن تفتح عملية الإفراج عنه الباب أمام مشاورات لبنانية ليبية بشأن القضايا العالقة بين البلدين.
ويأتي هذا التطور بعد جهود قانونية مكثفة بذلتها عائلة ومحامو القذافي، الذين طالبوا مرارًا بالإفراج عنه لأسباب إنسانية وقانونية، إلى حين البت النهائي في التحقيقات. ويبقى مصير المتابعة القضائية لهانيبال القذافي محل متابعة وترقب في الأوساط اللبنانية والليبية.
