خبير تنمية: مؤسسات الطفولة تبرز كمحرك أساسي للتشغيل مقارنة بالشركات الأهلية

في تصريحات حديثة، أفاد المستشار في مجال التنمية، حسين الرحيلي، أن قطاع الطفولة وخاصة رياض الأطفال أصبح يلعب دوراً محورياً في تحقيق فرص العمل، متجاوزاً بذلك نتائج الشركات الأهلية التي حظيت بدعم سخي من الدولة خلال الأعوام الثلاثة والنصف الماضية.

وخلال مشاركته في برنامج إذاعي، أشار الرحيلي إلى أن الدولة التونسية وفرت إمكانيات مالية ولوجستية وعقارية كبيرة لدعم الشركات الأهلية، وذلك سعياً منها لتعزيز التنمية المحلية وخلق مزيد من المشاريع الذي يُفترض أن تساهم في تخفيف معدلات البطالة. إلا أن المؤشرات المسجلة لم تحقق التطلعات، حيث لم يتم بعث سوى 250 شركة أهلية على مستوى البلاد، بينها عدد محدود فقط نجح في الاستمرار والتوسع.

وقد أوضح الرحيلي أن مردودية الشركات الأهلية لم تبلغ المستوى المأمول بالنظر إلى حجم الاستثمارات المرصودة، في حين برز قطاع رياض الأطفال كمجال واعد، حيث أحدث طفرة في سوق الشغل خلال السنوات الأخيرة، وساهم في استيعاب عدد ملحوظ من الكفاءات وخريجي التعليم العالي، خاصة من فئة النساء والشباب.

كما شدد المستشار التنموي على أهمية مراجعة سياسات دعم رياض الأطفال وتوفير بيئة استثمارية ملائمة لمثل هذه المشاريع، لما لها من تأثير إيجابي على الاقتصاد الوطني ودورها في تعزيز الاستقرار الاجتماعي.

واختتم الرحيلي مداخلته داعياً إلى حوار وطني جامع يشارك فيه كل المهتمين بقطاع الطفولة والشركات الأهلية لتقييم التجارب السابقة واستشراف الحلول الأنسب لدفع عجلة التنمية وتطوير سوق العمل في تونس، معتبراً أن الاستثمار في الطفولة هو استثمار في مستقبل البلاد.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *