توسيع الشراكة الاقتصادية بين تونس والهند في مجالات استراتيجية
اتخذت العلاقات بين تونس والهند منعطفًا جديدًا نحو تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري، حيث أظهر البلدان اهتمامًا متزايدًا بتطوير الشراكات في قطاعات رئيسية عدة. وبحسب تقارير صحفية صادرة في نوفمبر 2025، تسعى كل من تونس ونيودلهي لدعم مجالات الأغذية الزراعية، وصناعة السيارات، والإنتاج السينمائي.
وأكدت مصادر مطلعة أن تونس تعمل على إظهار ميزاتها التنافسية لجذب المستثمرين الهنود وفتح آفاق أرحب للتبادل التجاري وتبادل الخبرات، خاصة أن الهند تُعد من الأسواق الصاعدة والمعروفة باهتمامها بالاستثمار في المنطقة الإفريقية.
في قطاع الأغذية الزراعية، تتطلع تونس لاستقطاب الاستثمارات الهندية وتوسيع صادرات المنتجات الفلاحية المحلية، مثل زيت الزيتون والتمور، إلى السوق الهندية. وفي المقابل، توفر الهند الخبرات التكنولوجية والآلات الحديثة التي من شأنها النهوض بالقطاع الزراعي التونسي ورفع كفاءته.
أما صناعة السيارات، فتُعد من المجالات الواعدة أمام التعاون المشترك. تهدف تونس إلى الاستفادة من تجربة الهند الرائدة في ابتكار وتصنيع السيارات منخفضة التكلفة، وتطوير سلسلة الإمداد المحلية عبر استقطاب شركات هندية متخصصة أو إقامة مشاريع مشتركة.
وفي مجال صناعة السينما، هناك توافق بين الجانبين على تعزيز الإنتاج المشترك، وتنظيم فعاليات ثقافية وتبادل الخبرات في المجال الفني والتقني. وتسعى تونس للاستفادة من تجربة الهند الثرية في صناعة السينما (بوليوود) لجعل تونس قاعدة إقليمية جديدة للإنتاج السينمائي الدولي في شمال إفريقيا.
تجدر الإشارة إلى أن هذا التوجه يأتي في إطار سعي تونس لتنويع شركائها الاقتصاديين والاستفادة من فرص الشراكة مع قوى عالمية صاعدة مثل الهند، بما يعزز حضور الاقتصاد التونسي على الساحة الدولية ويدعم التنمية الوطنية.
