دليل تصنيف زيت الزيتون من قبل المجلس الدولي للزيتون
يُعد زيت الزيتون من المنتجات الغذائية الهامة التي تحظى بمتابعة دقيقة من حيث الجودة والمعايير الدولية، ويتولى المجلس الدولي للزيتون مسؤولية ضبط تصنيف هذا الزيت على مستوى العالم. يهدف هذا التصنيف إلى تحديد جودة زيت الزيتون وتسهيل معاملات التجارة الدولية، بالإضافة إلى حماية المستهلك من المنتجات غير المطابقة.
يعتمد تصنيف المجلس الدولي للزيتون على جملة من المعايير الفيزيائية والكيميائية، فضلاً عن التذوق الحسي. بدءاً من طريقة استخلاص الزيت، حيث يشترط أن يتم الحصول على الزيت بجميع درجاته الأعلى عبر الضغط البارد أو الطرد دون استخدام مواد كيميائية.
الدرجة الأعلى في التصنيف تُسمى “زيت الزيتون البكر الممتاز” وهو الزيت الناتج مباشرة من الزيتون وبطرق ميكانيكية فقط. لا تتجاوز نسبة الحموضة فيه 0.8% كما يتميز بنكهة ورائحة فريدة، ويعتبر الأعلى جودة للاستهلاك.
يليه “زيت الزيتون البكر” وهو أيضاً مستخلص طبيعي ولكن مقبول فيه اختلافات بسيطة في الطعم أو الرائحة، ونسبة الحموضة فيه لا تزيد عن 2%. يظل هذا الزيت صالحاً للاستهلاك المباشر.
أما “زيت الزيتون البكر العادي” فيشكل مرتبة أقل من الناحية الحسية والكيميائية، ويمكن أن تصل نسبة الحموضة فيه إلى 3.3%، لكنه غالباً يستخدم لأغراض صناعية أو يمزج مع زيوت زيتون أخرى.
وإلى جانب الزيوت البكر، هناك زيت الزيتون المكرر الذي يخضع لمراحل تكرير لإزالة الشوائب أو النكهات غير المرغوبة. غالباً ما يتم مزجه مع زيت زيتون بكر لتحسين النكهة قبل طرحه في الأسواق.
يراقب المجلس الدولي للزيتون هذه المعايير بانتظام من خلال مختبرات وتذوقات دولية لضمان استمرار جودة المنتجات وحماية المزارعين والمستهلكين على حد سواء.
وهكذا يتضح أن تصنيفات زيت الزيتون وفق المجلس الدولي تضع الجودة وحماية المستهلك في المقدمة، مع وجود دلائل واضحة ومقاييس علمية يمكن الرجوع إليها عند شراء زيت الزيتون.
