تونس والهند تدشنان مرحلة جديدة من الشراكة الاقتصادية
أفادت تقارير إعلامية حديثة أن تونس والهند تخططان لتعزيز علاقاتهما الاقتصادية من خلال إطلاق مشاريع تعاون مشتركة تستهدف قطاعات استراتيجية واعدة. وتأتي هذه الخطوة في إطار حرص البلدين على تنمية الشراكة الثنائية وتوسيع آفاق الاستثمار بما يعود بالفائدة على الاقتصادين التونسي والهندي.
ووفق مصادر إعلامية، فقد عقد ممثلون عن الحكومتين سلسلة من اللقاءات خلال الفترة الأخيرة، بهدف إعادة تنشيط العلاقات الاقتصادية واستكشاف فرص الاستثمار الجديدة. وتركز الجهود الراهنة بشكل خاص على ثلاثة قطاعات رئيسية ذات أهمية كبيرة للطرفين، وهي: قطاع الصناعات الغذائية، وقطاع تصنيع السيارات، بالإضافة إلى قطاع صناعة السينما.
ويأتي الاهتمام بقطاع الصناعات الغذائية مدفوعاً بقدرة تونس على تلبية متطلبات الأسواق الخارجية من المنتجات الزراعية والغذائية، بالتوازي مع بحث الهند عن شركاء جدد في هذا المجال لدعم أمنها الغذائي وتنويع وارداتها. كما يشكل مجال صناعة السيارات محوراً لجذب الاستثمارات الهندية إلى تونس، حيث تسعى الحكومة التونسية لتطوير هذا القطاع بما يتلاءم مع المعايير الدولية، مستفيدةً من الخبرة الهندية الطويلة في هذا المجال.
أما صناعة السينما، فقد أصبحت بدورها ساحة واعدة بين البلدين، حيث يمكن لكل من تونس والهند – التي تحتضن واحداً من أكبر أسواق الإنتاج السينمائي في العالم – الاستفادة من تبادل الخبرات وإطلاق إنتاجات مشتركة تسهم في إشعاع الإنتاجين السينمائيين التونسي والهندي على الصعيدين الإقليمي والدولي.
ويتوقع مراقبون أن تثمر الجهود المشتركة عن توقيع اتفاقيات جديدة تسهم في دفع الاستثمارات وتنمية المبادلات التجارية وتوفير فرص عمل للشباب التونسي. وتواصل تونس خلال هذه الفترة عرض فرصها الاستثمارية وإبراز مزاياها التنافسية بهدف كسب اهتمام الشركات الهندية الكبرى والمستثمرين في مختلف القطاعات الواعدة. يأتي ذلك في وقت تسعى فيه البلاد إلى تعميق انفتاحها الاقتصادي وتنويع شراكاتها الخارجية، في ظل التحديات الاقتصادية الإقليمية والعالمية.
يذكر أن العلاقات بين تونس والهند شهدت تطوراً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة، حيث يتطلع الطرفان اليوم إلى نقل الشراكة الاقتصادية إلى مستويات أعلى من خلال استقطاب استثمارات نوعية وتعزيز المبادلات التجارية على أساس المصالح المشتركة.
