تصريحات وزير الشؤون الاجتماعية بشأن مراجعة الأجور في إطار ميزانية 2026
أكد عصام الأحمر، وزير الشؤون الاجتماعية، خلال جلسة مشتركة بين لجان البرلمان والمجلس الوطني للجهات والأقاليم يوم الثلاثاء، أن مراجعة الأجور المتوقعة ضمن مشروع قانون المالية لسنة 2026 ستتم حسب القوانين والإجراءات المعمول بها في تونس. وخلال المداخلة التي تناولت أولويات وزارة الشؤون الاجتماعية ضمن مشروع ميزانية الدولة 2026، شدد الأحمر على حرص الحكومة على الحفاظ على توازن بين تلبية المطالب المشروعة للأجراء والمتقاعدين من جهة، وضمان استدامة المالية العمومية من جهة أخرى.
وأشار الوزير إلى أن الحكومة تعتمد مقاربة حذرة في ما يخص الزيادة في الأجور والجرايات، وترتكز هذه المقاربة على حوار تشاركي يجمع مختلف الأطراف الاجتماعية بهدف التوصل إلى اتفاق يراعي أوضاع البلاد الاقتصادية ويستجيب لمطالب العمال والمتقاعدين. وأوضح الأحمر أن الإجراءات تتخذ حسب مسار تشريعي يضمن الشفافية ويراعي مصلحة جميع الفئات الاجتماعية.
وفي ما يتعلق بإصلاح منظومة الضمان الاجتماعي، أعلن الوزير أن الحكومة تضع ضمن أولوياتها تحسين الخدمات الموجهة للفئات الهشة وتعزيز التغطية الاجتماعية. كما أكد أن الوزارة ستواصل تنفيذ برامجها الاجتماعية التي تستهدف التخفيف من تداعيات الوضع الاقتصادي، خاصة بالنسبة للعائلات ذوي الدخل المحدود والمتقاعدين، مشيراً إلى أن الزيادات ستتم بناءً على دراسات دقيقة حول الآثار المالية والاجتماعية.
وشدد الأحمر على أهمية تضافر جهود جميع المتدخلين لضمان التوازن بين رفع المقدرة الشرائية ودعم الاستقرار الاقتصادي، مشدداً على أن أي قرار بخصوص تعديل الأجور أو الجرايات سيتم في إطار تشاركي ووفق المسارات القانونية المحددة. واختتم الوزير مداخلته بالتأكيد على التزام الحكومة بمواصلة الحوار مع الشركاء الاجتماعيين والاستجابة لتطلعات الشغالين والمتقاعدين في حدود الإمكانات المتاحة، مع حماية المصلحة الوطنية والحفاظ على استقرار المالية العامة للبلاد.
