توسيع الميزانية وتعزيز الانتدابات في الجيش التونسي لعام 2026
كشفت مصادر مسؤولة عن تفاصيل مشروع ميزانية الدولة المخصصة لوزارة الدفاع الوطني لعام 2026، حيث بلغت الاعتمادات المقررة حوالي 6,322.738 مليون دينار، دون احتساب الموارد الذاتية للمؤسسات العمومية التابعة للدفاع. هذا المبلغ الجديد يُمثل ارتفاعاً بنسبة 13% عما رُصد في ميزانية السنة السابقة لعام 2025، ما يعكس توجهاً واضحاً لتعزيز القدرات الدفاعية للبلاد.
ويأتي هذا الارتفاع في سياق خطة شاملة لتحديث القطاع العسكري وتعزيز الموارد البشرية والبنية التحتية للمؤسسة العسكرية الوطنية. وفي سياق متصل، أعلنت الوزارة عن برنامج هام لانتداب عناصر جديدة في صفوف الجيش خلال السنة المقبلة، حيث من المنتظر انتداب نحو 3,500 تلميذ وضابط لفائدة المدارس العسكرية، بالإضافة إلى برمجة 859 انتداباً في اختصاصات فنية وتقنية لا توفرها مؤسسات التكوين العسكري التقليدية.
ويرى مراقبون أن هذه الزيادة في الانتدابات جاءت استجابةً لحاجيات المؤسسة الدفاعية المتزايدة، خاصة في ظل التحديات المستجدة إقليمياً ودولياً، بالإضافة إلى التوجه نحو تجديد دماء المؤسسة عبر استقطاب كفاءات شابة ومدربة في مجالات مرتبطة بأنظمة الدفاع الحديثة والتكنولوجيا.
ويُشدد الجانب الرسمي على أن الاستثمار في العنصر البشري سيظل من أولويات المؤسسة العسكرية، إلى جانب الاستثمار في التجهيزات والبنية التحتية العسكرية. وينتظر أن تنعكس هذه الخطوات إيجابياً على قدرات الجيش التونسي العملية والاستراتيجية، خاصة في مجال حماية الحدود ومكافحة المخاطر المستجدة.
ومن المنتظر أن تواصل وزارة الدفاع الوطني جهودها في إطار تطوير منظوماتها اللوجستية وإدارة الموارد وفق مقاربات حديثة، بما يدعم الجاهزية العملياتية للقوات المسلحة ويُمكن من التصدي للتحديات الأمنية المتسارعة في المنطقة.
