أحكام بالسجن تصل إلى 16 سنة على 15 مدانًا في قضية هجوم أكودة الإرهابي

أصدرت المحكمة الابتدائية في تونس، عبر دائرتها الجنائية المختصة في قضايا الإرهاب، أحكامًا بالسجن تتراوح بين عامين و16 عامًا بحق 15 شخصًا متهمين بالمشاركة في الهجوم الإرهابي بمنطقة أكودة.

وتعود وقائع هذه القضية إلى شهر سبتمبر عام 2020، حيث استهدفت مجموعة متشددة دورية أمنية تابعة للحرس الوطني أثناء أداء واجبها في منطقة أكودة التابعة لمحافظة سوسة، ما أسفر عن استشهاد أحد الأعوان وإصابة الآخر بجروح متفاوتة الخطورة. وقد أثار الهجوم حينها موجة واسعة من التنديد والغضب في الشارع التونسي، لما شكله من تهديد لأمن البلاد واستقرارها.

وبعد أعمال تحقيق امتدت لأشهر وجمع الأدلة والاستماع للشهود، أحالت السلطات القضائية التونسية ملف القضية إلى أنظار المحكمة المختصة بقضايا الإرهاب، حيث وُجهت للمتهمين تهم تتعلق بالانضمام إلى تنظيم إرهابي، وتدبير وتنفيذ اعتداء يهدد حياة الأمنيين وسلامة المواطنين.

وخلال جلسات المحاكمة، استعرضت المحكمة تفاصيل الأدلة وتقدمت أطراف الدفاع بمرافعاتها، فيما دافعت النيابة العمومية بقوة عن ضرورة إنزال أقصى العقوبات للردع وصون الأمن العام. وأكدت لائحة الاتهام أن المتهمين كانوا جزءًا من مخطط أوسع كان يرمي لاستهداف رموز أمنية ومحاولات لبث الرعب والفوضى في تونس.

وفي ختام المحاكمة، قررت هيئة المحكمة إصدار أحكام تتراوح بين السجن لمدة عامين وصولاً إلى 16 عامًا بحق كل متهم بحسب درجة تورطه وثبوت التهم المنسوبة إليه. وتأتي هذه الأحكام في إطار المساعي المتواصلة للسلطات القضائية والأمنية في التصدي لخطر الإرهاب وتعزيز مناخ الأمان والاستقرار في تونس.

وتؤكد نتائج هذه القضية على جدية الدولة التونسية واستمرارها في التعامل بحزم مع قضايا الإرهاب، سواء على مستوى الأمن الميداني أو من خلال المؤسسات القضائية، في سبيل حماية المجتمع وضمان العدالة لضحايا العمليات الإرهابية.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *