انتشار فصائل الدم في تونس: تفاصيل حول الزمر الشائعة والنادرة
كشف المدير العام للمركز الوطني لنقل الدم في تونس، حميدة سلامة، عن أن فصيلتي الدم O وA تعتبران الأكثر رواجًا بين المواطنين التونسيين، في حين تظل الزمر الدموية السلبية (Rh–) نادرة الحدوث في المغرب العربي. جاء هذا التصريح ضمن حوار له مع وسائل الإعلام، مشددًا على أهمية هذه المعلومات في التخطيط لحملات التبرع وتنظيم بنوك الدم في البلاد.
وأوضح سلامة أن النظام القانوني التونسي المتعلق بنقل الدم يركز أساسًا على الزمر الدموية الكلاسيكية، التي تشمل الفصائل A وB وAB وO، مع الأخذ بعين الاعتبار عامل الريسوس (Rh). وتكتسب الزمر السلبية أهمية خاصة، نظرًا لصعوبة إيجاد متبرعين يحملونها مقارنة بنظيراتها الإيجابية.
وأشار إلى أن توزيع الفصائل الدموية بين السكان ينعكس على استراتيجيات جمع وتحزين الدم، إذ تلعب الصدفة الوراثية دورًا بارزًا في تحديد نسبة ظهور كل فصيلة داخل المجتمع. وتصل نسبة حاملي فصيلة O بما في ذلك الموجب والسالب إلى ما يقارب النصف من السكان، بينما تحتل فصيلة A المرتبة الثانية من حيث الانتشار.
وأضاف المدير العام للمركز الوطني لنقل الدم أن نسبة الفصائل النادرة، كـAB السلبية، تبقى منخفضة، ويواجه القطاع تحديات كبيرة في توفير هذه الزمر للمرضى المحتاجين، خاصة عند الحالات المستعصية التي تتطلب توافر دم مطابق تمامًا.
وخلص سلامة إلى أن تعزيز ثقافة التبرع بالدم، خصوصًا بين حاملي الفصائل النادرة، يعد أمرًا جوهريًا لضمان سلامة المرضى وتغطية الحاجيات الصحية في تونس. كما دعا الجهات المختصة لتعزيز حملات التوعية وإقامة المزيد من أيام التبرع لضمان الاستمرارية وتلبية الحاجيات الوطنية.
