غموض يكتنف مصير أسماء الفايدي بعد مرور أربعة أشهر على غيابها

لا تزال عائلة الفتاة التونسية أسماء الفايدي تعيش على وقع الصدمة والحيرة، بعد مرور أربعة أشهر كاملة على اختفائها في ظروف غامضة منذ 11 أوت الماضي. تبلغ أسماء من العمر خمسة عشر عامًا، وقد خرجت من منزلها ذات صباح ولم تَعُد منذ ذلك الحين، تاركة وراءها أسئلة مؤلمة وحزنًا عميقًا في نفوس أفراد أسرتها.

في تصريحات لإحدى وسائل الإعلام المحلية، عبّرت فتحية الفايدي، والدة أسماء، عن مدى معاناة العائلة اليومية وحجم الألم الذي يعتصر قلوبهم منذ غياب ابنتهم. وأشارت إلى أن حياتهم تغيّرت رأسًا على عقب: “نحن نعيش حالة من القلق المستمر وغياب أسماء أثَّر على جميع أفراد الأسرة، ولا نزال نأمل في عودتها سالمًة في أقرب وقت”.

وذكرت والدة الفتاة أن أشقاء أسماء، وخاصة شقيقها حلمي، يعيشون حالة نفسية صعبة وهم يترقبون أي بصيص أمل أو خبر عن أختهم المفقودة. وأوضحت أن الأسرة تلقت الكثير من الوعود من مختلف الجهات المعنية حول مواصلة التحقيقات والبحث، إلا أنه لم تظهر حتى الآن أي نتائج ملموسة.

من جانبه، دعا نشطاء المجتمع المدني الجهات الأمنية إلى تكثيف الجهود وتوسيع نطاق التحريات لفك لغز اختفاء أسماء، كما أعربوا عن تضامنهم المطلق مع عائلتها في هذه المحنة العصيبة. كما أشاروا إلى أهمية الاهتمام بقضايا المفقودين وايلاء الأولوية لمثل هذه الملفات الإنسانية الحساسة.

جدير بالذكر أن حالات اختفاء القاصرين باتت مصدر قلق في المجتمع التونسي، وتدعو الأصوات الحقوقية إلى تعزيز وسائل الإنذار المبكر وتكثيف الحملات التوعوية للحد من تكرار مثل هذه الحوادث.

ويبقى الأمل معقودًا لدى والدة أسماء وأسرتها الصغيرة في عودة ابنتهم الغائبة وإنهاء حالة الغموض التي تكتنف مصيرها.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *