السلطات تفتح تحقيقاً في حادثة الاعتداء على جوهر بن مبارك وسط تدهور صحته

باشرت السلطات تحقيقاً رسمياً في واقعة تعرض المنسق السابق للمبادرة الديمقراطية والقيادي السياسي الموقوف، جوهر بن مبارك، لاعتداء داخل السجن. ويأتي فتح هذا التحقيق بعد تدهور الحالة الصحية لبن مبارك، الذي يواصل إضرابه عن الطعام للأسبوع الثالث على التوالي، ما أدى إلى نقله بشكل عاجل على كرسي متحرك إلى المستشفى الجهوي في نابل لتلقي الرعاية الطبية اللازمة بحسب ما أكدته هيئة الدفاع عنه.

وكانت هيئة الدفاع قد أصدرت بياناً مساء اليوم أوضحت فيه أن جوهر بن مبارك تعرض لسوء المعاملة الجسدية، الأمر الذي استدعى التدخل الطبي العاجل بعد ملاحظة علامات التعب الشديد والانهاك الجسدي عليه. وأشارت الهيئة إلى أن الإضراب المتواصل عن الطعام ساهم في تعقيد وضعه الصحي وأدى إلى انخفاض حاد في طاقته البدنية ومستوى الوعي لديه.

يذكر أن بن مبارك موقوف ضمن ما يُعرف بقضية “التآمر على أمن الدولة”، والتي أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط الحقوقية والسياسية، حيث اعتبر العديد من النشطاء أن الإجراءات المتبعة في حقه تنطوي على خروقات قانونية، من بينها ما تعرض له من اعتداء داخل مؤسسة سجنية تخضع لإشراف مباشر من السلطات المختصة.

وفي الوقت الذي تطالب فيه منظمات حقوقية وأحزاب سياسية بتمكين بن مبارك من الضمانات القانونية والرعاية الصحية الكافية، تستمر الضغوط على السلطات للكشف عن الجهات المتورطة في حادثة الاعتداء ومحاسبة المسؤولين، مع التأكيد على ضرورة توفير بيئة آمنة للموقوفين واحترام حقوقهم الأساسية.

من جهتها، تعهدت السلطات بتتبع ملابسات الحادثة ومواصلة التحقيقات للكشف عن كافة تفاصيل ما حدث، مع ضمان الشفافية والاستجابة لمطالب هيئة الدفاع والمنظمات الحقوقية، في انتظار ما ستسفر عنه مجريات التحقيق خلال الأيام القادمة.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *