تونس تعزز شراكاتها مع الفاعلين البريطانيين لجذب المزيد من السياح
تواصل تونس جهودها لتوسيع حضورها السياحي على المستوى الدولي، مع التركيز هذا العام على السوق البريطانية التي أصبحت من بين أبرز الأسواق الأوروبية بالنسبة للقطاع السياحي التونسي. ويأتي هذا التحول ضمن استراتيجية وطنية ترمي إلى تحديث وتطوير القطاع، حيث تسعى وزارة السياحة وشركاؤها إلى بناء علاقات أقوى مع وكلاء السفر البريطانيين والمنظمين السياحيين في المملكة المتحدة.
وتهدف تونس إلى إعادة صياغة صورتها التقليدية كوجهة للشمس والبحر، وذلك من خلال إبراز ثراء تراثها الثقافي وتنوع بيئاتها الطبيعية. وقد بدأت مؤخراً في تقديم عروض سياحية جديدة، تضمنت جولات في المواقع الأثرية والتاريخية إلى جانب برامج المغامرة والاكتشاف البيئي التي تستقطب شرائح غير تقليدية من السائحين البريطانيين، خاصة محبي الاستكشاف والثقافة.
يُذكر أن القطاع السياحي في تونس شهد تعافياً واضحاً في السنوات الأخيرة، حيث سجل تزايداً ملحوظاً في عدد السياح البريطانيين الذين اختاروا تونس لقضاء عطلاتهم، خاصة بعد تحسن الخدمات وتنوع الأنشطة السياحية المقدمة. وقد أكد مسؤولون في القطاع، أن تونس باتت تركز على رفع جودة الخدمات الفندقية وتعزيز معايير الأمان، بالإضافة إلى تطوير شراكات جديدة مع أهم منظمي الرحلات في بريطانيا.
من جهته، أشار عدد من خبراء السفر إلى أن تونس توفر خيارات واسعة للسياح البريطانيين تبحث عن تجارب تتجاوز السياحة الشاطئية المعتادة، مثل زيارة الأسواق التقليدية والمواقع الرومانية الشهيرة في قرطاج ودقة، واستكشاف الواحات الصحراوية جنوب البلاد، والمشاركة في الفعاليات الثقافية والمهرجانات المحلية.
وتوقع متابعون أن تشهد العلاقات السياحية بين تونس وبريطانيا نمواً مضطرداً في السنوات المقبلة، مدعومة بالحملات الترويجية وتسهيل إجراءات التأشيرة، إلى جانب زيادة رحلات الطيران المباشرة من المدن البريطانية إلى الوجهات التونسية.
في ختام الأمر، تواصل تونس اليوم رهانها على الابتكار والتنوع لاستقطاب المزيد من الزوار من بريطانيا، معززة بذلك مكانتها كواحدة من الوجهات المتوسطية الواعدة.
