السفير الأمريكي في تونس يحيي ذكرى تضحيات الجنود الأمريكيين في أول ظهور رسمي له

في إطار أول نشاط علني له منذ تسلمه مهامه بشكل رسمي، زار السفير الأمريكي الجديد لدى تونس، بيل بَزّي، المقبرة الأمريكية الواقعة في شمال إفريقيا بضواحي العاصمة التونسية. وجاءت هذه الزيارة عقب تسليم السفير نسخة من أوراق اعتماده إلى وزارة الخارجية التونسية، ليبدأ رسمياً مشواره الدبلوماسي في البلاد.

وخلال زيارته للمقبرة التي تُعد نصباً تذكارياً لآلاف الجنود الأمريكيين الذين لقوا حتفهم في معارك الحرب العالمية الثانية على الأراضي التونسية، عبّر السفير بيل بَزّي عن تقديره العميق وتكريمه لشجاعة ما يزيد عن ألفي جندي وجندية أمريكي دفنوا بالمكان. وأكد من خلال كلمته على ضرورة استحضار الدروس الإنسانية من الحروب، وتعزيز العمل المشترك بين الشعوب لترسيخ قيم السلم والاستقرار.

وتميّزت المناسبة بحضور قائد القيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا (أفريكوم)، الجنرال مايكل لانغلي، إلى جانب مسؤولين عسكريين ودبلوماسيين تونسيين وأفراد من الجالية الأمريكية. وقد تم وضع أكاليل من الزهور أمام شواهد القبور في جوّ هادئ يسوده الاحترام والتقدير للتضحيات البشرية الجسيمة التي شهدتها المنطقة قبل أكثر من ثمانية عقود.

وتأتي هذه المبادرة لتبرز حرص السفير على تقوية روابط الصداقة بين الولايات المتحدة وتونس، كما تعكس أهمية تعميق العلاقات الثنائية في شتى المجالات، خاصة في ضوء التحديات المشتركة التي يواجهها البلدان في ما يتعلق بالسلم والأمن الإقليميين. كما أكد السفير بَزّي على متانة العلاقات بين الشعبين، معبراً عن رغبته في نقل روح التعاون إلى آفاق أوسع خلال فترة عمله في تونس.

هذه الخطوة الرمزية اعتبرها العديد من المراقبين تمهيداً لمرحلة جديدة من الدبلوماسية الأمريكية في تونس، تعنى بالذاكرة المشتركة وتعمل من أجل السلام الدائم والاحترام المتبادل بين البلدين.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *