الجزائر توسع دائرة استثماراتها في قطاع المحروقات: شراكات دولية جديدة لتعزيز الأمن الطاقي
على مدار الأعوام الأخيرة، تبنت الجزائر استراتيجية جديدة تقوم على توسيع وتنويع شركائها الدوليين في قطاع المحروقات، لاسيما مجال استكشاف النفط والغاز. هذه السياسة الجديدة جاءت في سياق تحولات الاقتصاد العالمي والحاجة إلى ضمان الأمن الطاقي الوطني، وكذلك لمواكبة المنافسة المتزايدة في سوق الطاقة.
وخلافًا لما كان عليه الحال في السابق حيث هيمنت أسماء محددة من شركات الطاقة الكبرى على السوق الجزائرية، شهدت السنوات الأخيرة دخول لاعبين دوليين جدد بتقنيات وخبرات متنوعة. ويؤكد مختصون في القطاع أن هذا الانفتاح ساهم في زيادة المشاريع الاستكشافية ورفع كفاءة الاستغلال، مع تبادل واسع للتجارب وأفضل الممارسات التقنية.
يأتي هذا التحول في ظل تحديات بيئية وتكنولوجية تواجه صناعة الطاقة عالميًا، حيث تسعى الجزائر لتحقيق الاستفادة المثلى من مواردها الطبيعية عبر توقيع اتفاقيات مع شركات من مختلف القارات. قطاع الطاقة أصبح يشمل اليوم ست شركات دولية بارزة في الأنشطة الاستكشافية، وهو ما يمنح الجزائر هامشًا أوسع للمناورة الاستثمارية والتقنية.
وتهدف هذه السياسة إلى تعزيز الاستقرار الاقتصادي وحماية مصالح البلاد في ظل تقلبات الأسعار الدولية، إلى جانب دعم النمو وفرص العمل في الداخل. كما تسمح هذه الشراكات المتنوعة بتبادل الخبرات وبناء قاعدة معرفية وطنية تعزز مكانة الجزائر كمركز إقليمي للطاقة.
يشار إلى أن التوجه الجديد تواكبه إصلاحات في التشريعات وتحفيزات للاستثمار الأجنبي، لتظل الجزائر ضمن الفاعلين الأساسيين في سوق الطاقة الدولية، مع ضمان الاستدامة واستشراف مستقبل آمن للطاقة.
