أحمد سعيداني ينتقد الوضع السياسي: معرفة الجميع بالأزمة تحولت إلى عبء
في منشور جديد نشره النائب أحمد سعيداني عبر حسابه على شبكات التواصل الاجتماعي، عبّر عن قلقه العميق إزاء ما وصفه باليوم القاتم في البرلمان، مشيرًا إلى أن الأزمة السياسية التي تمر بها البلاد ازدادت وضوحًا وأثقلت كاهل جميع الأطراف. وأوضح سعيداني أن المعرفة بتفاصيل ما يدور خلف الكواليس لم تعد تمثل مصدر قوة أو أمل، بل باتت حملاً يُعمّق مشاكل الدولة ويدفعها إلى مزيد من الاضطرابات والتعطيل.
وسلط سعيداني الضوء في تدوينته على الفوضى التي أصبحت تطغى على أداء مؤسسات الدولة، معتبرًا أن تداخل الأدوار وانهيار معايير العمل المؤسسي أسهما في دخول البلاد نفقًا من العجز وتباطؤ الاستجابة للتحديات. وأشار البرلماني إلى أن الشعور العام لدى الكثيرين، بمن فيهم المسؤولون، يتسم بالإحباط والانزعاج من غياب الحلول الحقيقية والنوايا الجادة للإصلاح.
وأوضح سعيداني أن الخطورة تكمن في أن المعرفة بما يحدث لم تعد تدفع المسؤولين إلى العمل لإيجاد بدائل أو إصلاح الأوضاع، بل على العكس، جعلت حالة الاستسلام تنتشر، وكأن الجميع يقبلون بتدهور الأمور بصمت أو بلا مقاومة فعلية. وأضاف أن الأصوات التي كانت في السابق تطالب بالتغيير أصبحت أكثر حذرًا، وأن مناخ الخوف وعدم اليقين أضحى هو المسيطر في مؤسسات الدولة.
واختتم النائب سعيداني تدوينته بالتأكيد على ضرورة تجاوز هذه المرحلة الحرجة عبر تكاتف الجهود وإظهار الإرادة السياسية للخروج من الأزمة، محذرًا من تبعات استمرار الوضع الحالي على مستقبل البلاد وجيل الشباب الطامح لرؤية تونس في وضع أفضل.
