محكمة الاستئناف بتونس تواصل النظر في ملف “قضية التآمر على أمن الدولة”
تستأنف الدائرة الجنائية المتخصصة في قضايا الإرهاب أمام محكمة الاستئناف بتونس، اليوم الاثنين 17 نوفمبر 2025، جلساتها حول ما يعرف بـ”قضية التآمر على أمن الدولة 1″، التي حظيت باهتمام واسع في الأوساط السياسية والحقوقية داخل البلاد.
تشمل القضية عدداً كبيراً من قيادات المعارضة ومسؤولين حزبيين وناشطين حقوقيين ينتمون إلى طيف واسع من التيارات السياسية، والذين صدرت في حقهم أحكام ابتدائية مشددة في الرابع من أبريل الماضي. وقد تراوحت الأحكام بين السجن لمدة أربع سنوات وصولاً إلى 66 سنة حسب التهم المنسوبة إلى كل متهم.
وكانت الجلسة السابقة قد شهدت تقديم دفاع المتهمين طلبات لإعادة النظر في بعض الأدلة، بالإضافة إلى إثارة مسائل تتعلق بإجراءات التقاضي واحترام ضمانات المحاكمة العادلة. ويتوقع أن تتواصل اليوم مرافعات محامي الدفاع مع إمكانية الاستماع إلى أقوال بعض المتهمين مجدداً حول وقائع مرتبطة بالقضية.
وتأتي هذه المحاكمة في سياق من التوتر السياسي في تونس، حيث تندد منظمات المجتمع المدني بما تعتبره تضييقاً على الحريات ومحاكمات سياسية تستهدف شخصيات معارضة بارزة. في المقابل، تصر الجهات الرسمية على أن القضايا المطروحة أمام القضاء تتعلق بتهديدات جدية لأمن البلاد وتستند إلى معطيات قانونية وأدلة جمعتها السلطات.
ومن المنتظر أن تشهد الجلسة الحالية مناقشة تقارير إضافية قدمها فريق الدفاع، وسط توقعات بصدور قرارات جديدة عن المحكمة إما بإرجاء القضية لجلسات لاحقة أو اتخاذ إجراءات جديدة بشأن المتهمين، في ظل متابعة إعلامية وشعبية مكثفة لمسار المحاكمة ونتائجها.
ويعتبر الملف واحدًا من أكثر القضايا تعقيداً وإثارة للجدل في الساحة التونسية منذ العام الماضي، لما يعكسه من تجاذبات سياسية حادة وتفاعل الرأي العام المحلي والدولي مع تطورات أحداثه.
