إتفاقات أجور جديدة في صفاقس تسبق الإضراب المرتقب في القطاع الخاص
قبل يوم واحد من تنفيذ الإضراب الجهوي المزمع في صفاقس، أعلنت مصادر من الاتحاد الجهوي للشغل عن توصل أكثر من عشر مؤسسات خاصة في الجهة إلى اتفاقات فردية مع عمالها بشأن الزيادة في الأجور. وتأتي هذه الخطوة كاستجابة لمطالب الشغيلة وكمحاولة لتفادي المشاركة في التحرك الاحتجاجي المقرر يوم 18 نوفمبر الجاري والذي يشمل 68 مؤسسة من مختلف القطاعات الخاصة في الجهة.
وذكر محمد عباس، عضو المكتب التنفيذي للاتحاد الجهوي للشغل بصفاقس، أن نسبة الزيادة التي اتُفق عليها تتراوح ما بين 7 و10 في المائة من الأجر الأساسي للعمال، مؤكداً أن هذه الزيادات جاءت نتيجة لمفاوضات مباشرة بين النقابات وإدارات الشركات المستجيبة. واعتبر عباس أن التواصل الجاد بين الطرفين الاجتماعيين أسهم في التوصل إلى حلول ترضي كلا الجانبين وتحد من حجم التصعيد الذي كان متوقعاً بسبب الإضراب.
وأضاف عباس أن الاتحاد الجهوي للشغل بصفاقس سيظل يدعم خيارات منظوريه من العمال في المؤسسات التي لم تصل إلى تسوية بعد، مشيراً إلى أهمية الحوار الاجتماعي كوسيلة لتحقيق مكاسب مهنية بعيدة عن التوتر.
وتأتي هذه التطورات في سياق تصاعد الضغوط الاجتماعية في صفاقس، حيث يطالب العمال بتحسين ظروفهم المادية عبر زيادة الأجور ومراجعة بعض الامتيازات الاجتماعية. كما أكد الاتحاد استعداده لمواصلة التفاوض مع بقية الشركات المعنية بالإضراب في حال أبدت إداراتها استعداداً للاستجابة لمطالب الشغيلة.
وأمام هذه التطورات، يبقى مصير الإضراب مرتبطاً بمستوى التقدم في المفاوضات خلال الساعات القادمة، بينما يأمل المتابعون أن تسهم الاتفاقات الأخيرة في تهدئة الأجواء الاجتماعية وتفادي تعطيل النشاط الاقتصادي بالجهة.
