احتدام النقاشات حول ميزانية النقل في البرلمان وسط اتهامات بتكرار الوعود وعدم الإنجاز

شهد مجلس نواب الشعب في جلسته الأخيرة أجواءً متوترة خلال مناقشة ميزانية وزارة النقل للسنة المقبلة، حيث طغت حالة من السخط على مداخلات النواب. وخلال الجلسة، وجّه النائب عن ولاية نابل محمد علي الفنيرة انتقادات لاذعة لوزير النقل، متهمًا إياه بمراكمة التعهدات التي لم تجد طريقها للتنفيذ واتساع الفجوة بين الوعود والواقع.

وأكد الفنيرة، الذي عبّر عن استيائه الشديد، أن الأوضاع داخل القطاع لم تعد تُحتمل في ظل استمرار نفس الإشكاليات، واصفًا الأزمة بأنها مستمرة ومركبة رغم محاولات التبرير الرسمية. استهل النائب حديثه قائلاً «زيدو مازال يتنفس» في تعبير مجازي يشير إلى أن الأزمة ما زالت قائمة ولم تُحل رغم التصريحات الحكومية السابقة بتحسن الوضع.

وأضاف الفنيرة أن أسباب الإرباك في قطاع النقل تعود إلى ضعف التنفيذ وتراكم الملفات العالقة، متسائلًا عن مدى فاعلية الخطط الوزارية المعلن عنها، خاصة تلك المرتبطة بتطوير البنية التحتية ودعم النقل العمومي. وأسف النائب على غياب إجراءات عملية لمعالجة المشاكل المتكررة مثل الاكتظاظ وتأخر الوسائل وتجدد الشكاوى من المواطنين.

ودعا الفنيرة إلى المزيد من الشفافية في التعاطي مع ملفات القطاع وتعجيل البدء بمشاريع الإصلاح المعلنة، مؤكدًا على ضرورة إشراك البرلمان في المتابعة والتقييم لضمان تطور الخدمات. وشدد كذلك على أهمية وضع آليات مراقبة صارمة لضمان الالتزام بالآجال وتحقيق وعود الوزارة.

وقد أجمعت أغلب مداخلات النواب الحاضرين، خلال الجلسة ذاتها، على الضغط على الحكومة لتنفيذ إصلاحات جوهرية بقطاع النقل، معتبرين أن تحسن الخدمات فيه يُعد أحد المؤشرات الأساسية على تقدم بقية القطاعات الحيوية في البلاد.

تأتي هذه النقاشات في وقت يعيش فيه قطاع النقل في تونس تحديات عديدة، من بينها تحديث الأسطول وتوسيع الشبكات وتشجيع الاستثمار في النقل العمومي، وهو ما يتطلب جهودًا مضاعفة من السلط المعنية لضمان كفاءة الخدمات وتلبية تطلعات المواطنين.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *