تونس تحتفظ بريادتها في صناعة اليخوت رغم غياب التحفيزات الضريبية الرسمية
في تصريح جديد لرئيس مجمّع الصناعات البحرية التونسية، منتصر ضياف، أكد أن مشروع قانون المالية لسنة 2026 لم يتضمن إلى الآن أي إجراءات أو تحفيزات جبائية موجهة للعاملين في القطاع البحري، رغم أن تونس ما تزال تحتل موقع الريادة على صعيد القارة الإفريقية في مجال صناعة اليخوت وقوارب الصيد.
وأشار ضياف في حديثه إلى دور الصناعة البحرية التونسية في إبراز صورة تونس على المستوى الدولي، لافتًا إلى أن الكثير من الشخصيات البارزة من حول العالم اختارت اليخوت المصنّعة محليًا، ومن بينهم نجوم ذائعو الصيت في عالم الرياضة والفن. وقد ذكر اسم النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو باعتباره من بين الأسماء التي أبدت اهتمامها بصناعة اليخوت التونسية، رغم أنه لم يتم تأكيد أي عملية شراء رسمية ليخت تونسي من طرفه.
هذا التميز الصناعي لم ينعكس حتى الآن في شكل مزايا أو إعفاءات ضريبية لدعم القطاع أو تشجيع الاستثمارات الأجنبية، ما جعل الفاعلين في المجال يطالبون السلطات بمراجعة السياسات الحالية وإدراج حوافز جبائية واستثنائية يمكن من شأنها تطوير القطاع وضمان استمرارية تنافسيته على الصعيد العالمي.
ونوه ضياف بقيمة الخبرات التونسية في مجال تصنيع وصيانة اليخوت، معتبرًا أن السمعة الجيدة التي اكتسبتها المؤسسات المحلية جعلت من تونس قبلة للراغبين في اقتناء اليخوت بأحدث المواصفات وبجودة عالية. كما دعا إلى ضرورة زيادة دعم الدولة لقطاع الصناعات البحرية، خاصة في ظل الاهتمام المتزايد من أسواق دولية وشخصيات مرموقة بهذا المنتج المحلي.
وفي الختام، أشار ضياف إلى أن مستقبل القطاع البحري في تونس يظل واعدًا إذا ما أتيحت له الظروف الملائمة عبر التشريعات والتنظيمات الداعمة، مما سيمكن تونس من المحافظة على مركزها الريادي واستقطاب المزيد من الإستثمارات الأجنبية.
