محلل اقتصادي ينتقد زيادات الأجور المقترحة في قانون المالية ويصفها بغير القانونية
أعرب المحلل الاقتصادي عبد الرحمان اللاحقة، في تصريحات خاصة لإحدى الصحف المحلية، عن اعتراضه على مشروع قانون المالية الجديد الذي يوصي بزيادة أجور الموظفين والمعاشات على مدار ثلاث سنوات. وأكد اللاحقة أن الإجراءات المقترحة لا تستند إلى أسس قانونية سليمة، حيث لا يجوز للحكومة إقرار زيادات في الأجور من جانب واحد ومن دون عقد مفاوضات رسمية مع الأطراف الاجتماعية الفاعلة وعلى رأسها الاتحاد العام التونسي للشغل.
وأشار الخبير إلى أن مثل هذه الخطوات تضعف الثقة في العملية التفاوضية بين الحكومة والشركاء الاجتماعيين، كما تهدد بتفاقم التوترات الاجتماعية بالنظر إلى أن القرار لم يأت بناءً على توافقات مسبقة أو اتفاقيات مُوقَّعة مع النقابات المعنية.
وأوضح اللاحقة أن زيادات الأجور المقترحة تبدو رمزية إذا ما أُخذ بعين الاعتبار تدهور المقدرة الشرائية للمواطن التونسي في ظل الارتفاع المستمر للأسعار ونسبة التضخم. وقال إن هذه الزيادات، حتى وإن تم تنفيذها، قد لا تُحدث تغييراً حقيقياً في المستوى المعيشي للموظفين أو المتقاعدين، بل قد تكون مجرد إجراء شكلي لا يعكس الحلول المطلوبة لمواجهة الأزمة الاقتصادية الراهنة.
وأضاف أن الحكومة ملزمة قانونياً بالتشاور مع الشركاء الاجتماعيين قبل اتخاذ مثل هذه القرارات الجوهرية، مشدداً على أن الحوار الجاد والتشاركي هو السبيل الأمثل للوصول إلى حلول عادلة ومستدامة تلبي تطلعات العاملين والمتقاعدين على حد سواء.
وفي الختام، دعا عبد الرحمان اللاحقة جميع الأطراف إلى تغليب المصلحة الوطنية واعتماد منهج الحوار والتفاوض البناء من أجل معالجة الملف الاجتماعي والاقتصادي بحكمة ورؤية بعيدة المدى.
