الغموض يكتنف وفاة المحامية أسماء المباركي والتحقيقات مستمرة لكشف الحقيقة
تعيش الساحة القانونية في سوسة حالة من الصدمة بعد إعلان وفاة المحامية الشابة أسماء المباركي، التي تم العثور على جثتها وعليها آثار واضحة للعنف. وأثارت هذه الحادثة الكثير من التساؤلات في أوساط المحامين والرأي العام المحلي نظراً للغموض الذي يحيط بملابسات الوفاة.
وفي أول تعليق له، أوضح رئيس الفرع الجهوي للمحامين بسوسة أن الفقيدة كانت حديثة العهد بعقد قران، حيث تربطها علاقة رسمية بخطيبها الذي غادر تونس متجهاً إلى ألمانيا في نفس اليوم الذي تم فيه العثور على جثتها. وتمت الإشارة من قبل الممثلين القانونيين إلى أن هذه المغادرة تثير العديد من علامات الاستفهام حول علاقتها بالحادثة، خاصة في ظل وجود آثار عنف واضحة على جسد المتوفاة.
وتبذل السلطات الأمنية والجهات القضائية المختصة جهوداً مضاعفة للإسراع بكشف خفايا القضية، حيث باشرت التحقيقات الأولية من خلال جمع الأدلة وسماع الشهادات، في انتظار صدور نتائج التقارير الطبية التي ستحدد الأسباب الحقيقية وراء الوفاة. ولم تصدر حتى الآن أي معلومات رسمية حول ما إذا كان هناك شبهة جنائية مباشرة، غير أن المصادر القانونية أكدت أن كل الفرضيات قائمة ولا يمكن استبعاد أي سيناريو.
ويتابع زملاء الفقيدة بقلق بالغ تطورات القضية، مطالبين بضمان الشفافية المطلقة في مجريات التحقيق واتخاذ ما يلزم من إجراءات لضمان محاسبة كل من يثبت تورطه في هذه الحادثة سواء بشكل مباشر أو غير مباشر. كما أعرب العديد من الحقوقيين عن أملهم في أن تساعد سرعة التحرك القضائي والأمني على تهدئة الأجواء وتقديم إجابات واضحة للرأي العام.
وتجدر الإشارة إلى أن المجتمع الحقوقي في تونس يتابع عن كثب هذا الملف لما له من انعكاسات خطيرة على صورة المهنة وسلامة المنتسبين إليها، في وقت تتعالى فيه الأصوات بضرورة تكثيف الحماية للمحامين وتفعيل آليات الردع ضد كل تصرف عنيف أو تهديد يطالهم.
