الولايات المتحدة تمنح السعودية مكانة حليف رئيسي خارج الناتو في ظل تعزيز الشراكة الاستراتيجية
في خطوة مهمة على صعيد العلاقات الدولية، أعلنت الولايات المتحدة عن منح المملكة العربية السعودية صفة “حليف رئيسي من خارج الناتو”، وهو تصنيف يمنح عادة لدول لها شراكة استراتيجية واسعة مع واشنطن دون أن تكون ضمن عضوية حلف شمال الأطلسي.
وجاء هذا الإعلان خلال مأدبة عشاء أقيمت في البيت الأبيض على شرف ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، حيث أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تقديره للرؤية الحداثية والشجاعة التي يقود بها الأمير محمد عملية التحول داخل المملكة على مختلف المستويات الاقتصادية والاجتماعية. وأكد ترامب في كلمته أهمية الشراكة الوثيقة بين البلدين، مشيراً إلى أن هذا التصنيف يعكس الثقة الكبيرة التي توليها الولايات المتحدة للسعودية كحليف محوري في المنطقة.
هذه الخطوة تضاف إلى سلسلة من التطورات الإيجابية التي شهدتها العلاقات السعودية الأمريكية في السنوات الأخيرة، إذ عزز البلدان تعاونهما في ملفات مهمة مثل مواجهة الإرهاب، والاستقرار الإقليمي، والتعاون في مجالات الاقتصاد والتكنولوجيا والدفاع. وتُعد السعودية ثاني دولة عربية بعد تونس تحصل على هذا التصنيف، ما يؤكد تنامي الأهمية الاستراتيجية للمنطقة من منظور السياسة الأمريكية.
وبموجب هذا الوضع الجديد، تحصل السعودية على امتيازات في التعاون الأمني والدفاعي مع الولايات المتحدة، بما في ذلك تسهيلات في شراء الأسلحة وتبادل المعلومات الاستخباراتية والتدريبات العسكرية المشتركة، وهو أمر من شأنه تعزيز قدرات المملكة الدفاعية ودورها الفاعل في حفظ الأمن الإقليمي.
وقد رحبت الأوساط السعودية بهذه الخطوة واعتبرتها تتويجاً لمسار طويل من الشراكة والتحالف مع الولايات المتحدة، كما أشادت بالدعم السياسي والدبلوماسي الذي تقدمه واشنطن للرياض في المحافل الدولية. من جانبهم، أثنى مراقبون أمريكيون على جهود السعودية في قيادة إصلاحات داخلية مؤثرة وسعيها لتحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط.
تأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة تحديات متسارعة تتطلب تعاوناً وثيقاً بين الحلفاء الاستراتيجيين، وهو ما يؤمل أن يسهم التصنيف الجديد في تعزيزه، ويؤكد استمرار الدور المحوري للسعودية على الصعيدين الإقليمي والدولي.
