قطاع التعليم الأساسي يعلن عن إضراب شامل للمطالبة بتحسين الأوضاع المهنية
أعلنت النقابة العامة للتعليم الأساسي في تونس عن قرارها خوض إضراب عام يشمل جميع العاملين في القطاع يوم 26 يناير 2026، وذلك استجابة لجملة من المطالب المهنية التي ما تزال عالقة منذ فترة.
جاء هذا القرار عقب اجتماع مطوّل عقدته الهيئة الإدارية القطاعية يوم الثلاثاء، حيث تناول المشاركون أهم التحديات التي يواجهها المعلمون والإطار التربوي. وأكد المسؤول النقابي إقبال العزابي أن اتخاذ قرار الإضراب جاء بعد أن لاحظت الهيئة عدم التفاعل الكافي من الجهات الرسمية مع مطالب الأساتذة المتعلقة بتحسين ظروف العمل، وتطوير الإطار القانوني والتنظيمي للقطاع، بالإضافة إلى مراجعة الأوضاع المالية للعاملين في قطاع التعليم الأساسي.
وأوضح العزابي في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء أن الهيئة الإدارية القطاعية ناقشت باهتمام مستجدات الوضع التربوي ومطالب القاعدة التعليمية، مشيراً إلى وجود استياء واسع في صفوف المعلمين من مماطلة السلطات في الاستجابة لحقوقهم المشروعة. وأكد أن قرار الإضراب يهدف إلى دفع الحكومة نحو فتح باب الحوار الجدي والسريع مع ممثلي النقابة بهدف التوصل إلى حلول عملية تتوافق مع تطلعات العاملين في القطاع.
وتتلخص مطالب المعلمين في جملة من النقاط أهمها: تحسين الرواتب والمنح، توفير بيئة عمل ملائمة داخل المدارس، تسوية أوضاع النواب والمتعاقدين، وإعادة النظر في منظومة التأمين الصحي والاجتماعي لأعوان القطاع.
ويشهد قطاع التعليم الأساسي في تونس حالة من الاحتقان خلال السنوات الأخيرة نتيجة تدهور الأوضاع الاجتماعية والمهنية للمعلمين، حيث سبق أن لوّحت النقابة بتنفيذ تحركات نضالية في أكثر من مناسبة دفاعاً عن حقوق العاملين بالمدارس الابتدائية.
جدير بالذكر أن دعوة النقابة إلى الإضراب تضع الحكومة أمام تحدٍ جديد لتلافي تصعيد الاحتجاجات، خاصة وأن تعطيل الدراسة ليوم كامل يُؤثر بشكل كبير على سير العملية التربوية والتزامات الأسر التونسية مع بداية السنة الجديدة. ومن المنتظر أن تعقد النقابة اجتماعات مع القواعد النقابية في مختلف الجهات لتحديد خطواتها المستقبلية في حال عدم التجاوب مع مطالبها الأساسية.
