تسهيلات جديدة لاستيراد السيارات المستعملة حديثة العهد للعائلات التونسية
قدم عدد من نواب البرلمان التونسي مبادرة تشريعية جديدة ضمن إطار مناقشات مشروع قانون المالية لسنة 2026، ترمي إلى تسهيل اقتناء العائلات التونسية للسيارات السياحية المستعملة، وذلك في ظل الظروف الاقتصادية الحالية وارتفاع كلفة وسائل النقل.
يرتكز المقترح الجديد على تخصيص فصل إضافي ضمن القانون يمنح امتيازات جبائية واضحة للعائلات الراغبة في استيراد سيارات سياحية مستعملة لا يتجاوز عمرها سبع سنوات عند تاريخ التوريد. وفي هذا الصدد، يقترح النواب تخفيض المعاليم والرسوم على عمليات الاستيراد بنسبة تصل إلى 10% من قيمة الاستهلاك، إضافة إلى أداء معيّن يُناهز 40% من القيمة المصرّح بها للمركبة.
ويهدف هذا المشروع، بحسب المبادرين به، إلى دعم القدرة الشرائية للأسر وتوفير خيارات نقل ميسّرة وحديثة تواكب احتياجات الطبقة المتوسطة، خاصة مع الارتفاع الملحوظ في سعر السيارات الجديدة داخل السوق المحلية وصعوبة الحصول عليها بالنسبة لعدد كبير من المواطنين.
من جهة أخرى، يشدد المقترح على ضرورة الالتزام بمعايير الجودة والسلامة المعتمدة في السيارات المستوردة، إلى جانب تحديد شروط تقنية تتعلق بفحص المركبات المستوردة من حيث استهلاك الوقود وتوافقها مع المواصفات البيئية الأوروبية.
وقد قوبل هذا المقترح بترحيب كبير من شريحة واسعة من المواطنين التونسيين، باعتباره يفتح الباب أمام تجديد أسطول السيارات وتحسين السلامة على الطرقات بالإضافة إلى تقليل الضغط على سوق السيارات المستعملة المحلية التي تشهد أسعاراً مرتفعة ونقصاً في المعروض.
وتُنتظر مناقشة المقترح خلال الدورة البرلمانية القادمة، في ظل توقعات بأن يثير نقاشات موسّعة تتعلق بتأثيراته الاقتصادية والاجتماعية وسبل تفعيل آليات المراقبة لضمان شفافية ونجاعة تنفيذ هذه الامتيازات المقترحة.
