احتجاج للصحفيين في ساحة القصبة دفاعًا عن حرية الإعلام وحقوق الصحفيين

شهدت ساحة الحكومة بالقصبة صباح اليوم الخميس تجمعًا احتجاجيًا واسعًا للصحفيين والعاملين في قطاع الإعلام في تونس، استجابةً لدعوة النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين التي أعلنت عن هذه التحركات في بيانها الصادر بتاريخ 15 نوفمبر الجاري.

ويأتي هذا التحرك الجماعي بهدف التأكيد على وحدة صف الأسرة الصحفية ودعم الحريات الصحفية والدفاع عن الكرامة المهنية للصحفيات والصحفيين التونسيين في ظل أوضاع تتسم بالتحديات المتزايدة أمام قطاع الإعلام الوطني.

وحضر الوقفة عددٌ كبير من العاملين في القطاع، إضافةً إلى ممثلين عن نقابات أخرى وجمعيات مدنية مهتمة بالدفاع عن حقوق الإنسان وحرية التعبير. رفع المشاركون شعارات تطالب بضمان استقلالية العمل الصحفي وحماية الصحفيين من التضييقات والملاحقات القضائية، إلى جانب الدعوة إلى تحسين ظروف العمل وتكريس حق النفاذ إلى المعلومة.

وفي كلمة ألقاها على هامش الوقفة، أكدت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين أنّ هذا التحرك يندرج ضمن إطار حراك وطني أوسع يهدف إلى مواجهة محاولات التضييق على العمل الإعلامي، مشددةً على ضرورة التمسك بالمكتسبات الديمقراطية التي تحققها الصحافة التونسية منذ الثورة.

من جانبه، دعا أحد الصحفيين المشاركين إلى تفعيل القوانين التي تضمن حرية الصحافة وحماية العاملين في القطاع من الاعتداءات والانتهاكات، مؤكداً أن الصحفيين لن يتراجعوا عن دورهم في نقل الحقيقة والدفاع عن حقوق المجتمع.

يذكر أن قطاع الإعلام في تونس يشهد منذ فترة موجة من الاحتجاجات على خلفية وضعيات مهنية متردية وتزايد الضغوطات التي يتعرض لها الصحفيون أثناء أدائهم لواجبهم المهني. وتطالب النقابة باتخاذ إجراءات فعلية لتحسين الإطار القانوني المنظم للعمل الصحفي وتعزيز استقلالية المؤسسات الإعلامية.

واعتبر متابعون للشأن الإعلامي أن مثل هذه الوقفات تكرّس وعيًا جماعيًا بأهمية حرية الصحافة باعتبارها ركيزةً من ركائز الديمقراطية، وتشكل رسالة واضحة للسلطات المعنية حول ضرورة الاستجابة لمطالب الصحفيين وضمان الحريات الأساسية في البلاد.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *