تجربة مصري في حمام شعبي بمدينة الحامة: مفاجآت وطرائف لا تُنسى

نقل أحد الزوّار المصريين تفاصيل يوم استثنائي قضاه في أحد الحمامات التقليدية بمدينة الحامة من ولاية قابس، ضمن منشور لصفحة “أحلى قابس” على فيسبوك. ورغم أن الزائر كان يتوقع أجواء أشبه بمنتجعات السبا الفاخرة التي تعتمد على الروائح العطرية والرغوة الناعمة، إلا أن الواقع الذي واجهه كان مختلفًا تمامًا، إذ اصطدم بالطقوس الأصيلة للحمام الشعبي التونسي.

وصل الضيف المصري إلى مدينة الحامة برفقة صديق تونسي، واختارا قضاء نهاية أسبوع مميزة في حمام شعبي قديم يشتهر بكونه ملتقى للراحة والاستجمام، بالإضافة إلى كونه تقليداً اجتماعياً متجذّراً في تونس. عند دخوله قسم الرجال، فوجئ بأجواء غامرة تقليدية لا تشبه الصور النمطية عن الحمامات الفاخرة، فالجدران تلمع من أثر البخار الكثيف، ورائحة الأعشاب التونسية تملأ المكان.

حكى الزائر مازحاً أنه تخيّل نفسه يسترخي على ألحان هادئة بينما يعم المكان عطر الورود، ليجد نفسه بدلاً من ذلك وسط حركة نشطة من مرتادي الحمام والمستخدمين القدامى. كان من المنطقي بالنسبة إليه أن يخلع ملابسه ويحمل الأدوات التقليدية مثل الصابون البلدي ولوح الليفة، لكنه فوجئ بأساليب تنظيف جذرية وتعامل مباشر من عمّال الحمام، الأمر الذي وصفه بـ”المغامرة الخطيرة”.

استغرب الزائر المصري من قوة التدليك التونسي واستعمال الليفة الخشنة التي لم يعتدها سابقًا، لكنه أقر في نهاية تجربته بأنها كانت منتعشة ومليئة بروح الدعابة والمواقف الطريفة، خاصة مع حديث رواد الحمام ومشاركة القصص المحلية. ووصف التجربة بأنها فرصة للتعرف على جوانب مميزة من الثقافة التونسية، ووجّه نصيحة الى المهتمين بزيارة تونس بألّا يترددوا في خوض هذه المغامرات التراثية، حتى وإن بدت مفاجئة في البداية.

تشكّل الحمامات التقليدية في تونس جزءاً من الموروث الاجتماعي والثقافي، وتُعد مدينة الحامة تحديدًا وجهة مفضلة لآلاف الزوار سنوياً لما تتميز به من مياه جوفية دافئة وفوائد صحية وعلاجية. وتستمر هذه التجربة الفريدة في جذب انتباه السياح وفتح باب التعرّف على العادات والتقاليد المحلية من منظور شخصي مختلف.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *