جلسة قضائية تكشف عن مستجدات في قضية برهان بسيّس ومراد الزغيدي المتعلقة بغسل الأموال
عقدت الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس جلسة جديدة اليوم الخميس للنظر في الملف القضائي المتعلق بكل من برهان بسيّس ومراد الزغيدي، اللذين يواجهان اتهامات أثناء توقيفهما على ذمة القضية، بالإضافة إلى متهم ثالث في حالة سراح وثلاث شركات مملوكة للمعنيين بالقضية.
ووفق ما جاء من معطيات مصدر قضائي مطلع على تفاصيل الجلسة، فإن التهم الموجهة إلى بسيّس والزغيدي تتمثل في غسل أموال بالاستناد إلى تسهيلات وفرها منصبهما الوظيفي ونشاطهما المهني. وتأتي هذه الإجراءات استجابة لقرار صدر عن دائرة الاتهام بمحكمة الاستئناف، التي أحالت المتهمين والشركات المعنية إلى القضاء الجنائي للنظر فيما نُسب إليهم من مخالفات مالية.
وأوضحت مصادر مطلعة أن ملف التحقيق يرتكز على شبهات تتعلق باستغلال صفات وظيفية لتسهيل عمليات تبييض أموال من خلال شركات مرتبطة بالمتهمين. وقد خضعت هذه الشركات كذلك لرقابة قضائية في إطار جمع الأدلة وتحليل المعاملات المالية المرتبطة بالقضية.
جدير بالذكر أن الجلسة شهدت نقاشات مطولة بين هيئة الدفاع عن المتهمين وممثل النيابة العمومية حول حيثيات الإتهامات الموجهة إليهم، مع مطالبة الدفاع بإجراء اختبارات فنية إضافية على البيانات المالية.
وتعد قضايا غسل الأموال ذات أولوية لدى القضاء التونسي نظراً لآثارها السلبية على الاقتصاد الوطني، وتكثف أجهزة الرقابة والعدالة جهودها بالتعاون مع المؤسسات المالية لضمان الشفافية وردع التجاوزات في هذا المجال.
ومن المقرر أن تواصل المحكمة أعمالها في النظر في القضية خلال جلسات قادمة من أجل استكمال النظر في المعطيات واتخاذ القرار النهائي بناءً على النتائج والتقارير المقدمة.
