منظمة فلاحية إسبانية تطالب بوقف الامتيازات الجمركية لزيت الزيتون التونسي

وجهت مؤسسة فلاحية إسبانية بارزة نداءً إلى الاتحاد الأوروبي، طالبة منه وقف الامتيازات الجمركية الممنوحة لاستيراد زيت الزيتون القادم من تونس، وذلك في ظل تنامي المخاوف حول ما وصفته بـ”تدفق كميات كبيرة من زيت الزيتون عبر قنوات غير مراقبة”. وأشارت المنظمة في بيان لها إلى أن هذا الوضع يؤثر على المنتجين المحليين في إسبانيا وإيطاليا، ويرتبط بانتشار ظواهر مثل غياب الرقابة، ووجود مضاربات في الأسعار، وانخفاض مصطنع في القيمة الحقيقية للزيت في الأسواق الأوروبية.

وبحسب ما تناقلته وسائل إعلام إيطالية متخصصة، فإن السوق الأوروبية تشهد مؤخراً ارتفاعاً في كميات زيت الزيتون القادمة من تونس، مستفيدة من الإعفاءات الجمركية التي أقرها الاتحاد الأوروبي بهدف دعم الاقتصاد التونسي. لكن هذه الإجراءات، وفقاً للجمعيات الفلاحية الإسبانية، ساهمت في خلق منافسة غير متوازنة مع المنتجين المحليين الذين يعانون من ارتفاع التكاليف وتذبذب الأسعار.

من جهتهم، يؤكد أصحاب المعاصر الإسبانية أن تدفق الزيت المستورد يؤثر سلباً على الصناعة الوطنية، وقد يؤدي إلى تضرر آلاف المزارعين الصغار وكذلك الاقتصاد الريفي. كما سجلت إسبانيا تنامي ظاهرة ما يُعرف بتداول زيت الزيتون من أصل مجهول، حيث يتم إعادة شحن الزيت التونسي وتوزيعه أحياناً تحت تسميات غير واضحة، ما يجعل تعقّب مساره وضمان جودته أمراً صعباً.

ودعت المنظمة الاتحاد الأوروبي إلى مراجعة الإجراءات المتعلقة باستيراد زيت الزيتون التونسي بصورة عاجلة، وإعادة النظر في الحصة التفضيلية والإعفاءات الجمركية، حماية للمصالح الزراعية المحلية ودعماً للشفافية في الأسواق الأوروبية.

في المقابل، لم يصدر أي رد رسمي من السلطات التونسية حتى الآن حول هذه المطالب، في حين يتواصل الجدل في الأوساط التجارية والزراعية حول تأثير هذه السياسات على توازن السوق وجودة المنتجات وصورة قطاع زيت الزيتون الأوروبي.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *