تونس تستعد لموسم زيتون استثنائي مع زيادة غير مسبوقة في المحصول

تشهد تونس في الموسم الحالي قفزة نوعية في إنتاج زيت الزيتون، حيث تشير أحدث التقديرات من مصادر دولية إلى أن الإنتاج الوطني قد يتجاوز 450 ألف طن، مع إمكانية وصوله إلى عتبة 500 ألف طن لأول مرة في تاريخ البلاد. ويأتي هذا الإنجاز نتيجة ارتفاع كميات الأمطار المتساقطة هذا العام وتوزيعها المنتظم في مختلف جهات تونس، ما وفر الظروف المثالية لنمو أشجار الزيتون وتحسين جودة ووفرة الثمار.

ساهمت هذه الظروف المناخية الملائمة في إطالة فترة جني الزيتون وعصره مقارنة بمواسم سابقة، ويتوقع خبراء القطاع أن تمتد عمليات الجمع والمعاصر إلى غاية أواخر الربيع المقبل، وذلك بسبب الوفرة الكبيرة في الإنتاج وتوزعه على مختلف المناطق الرئيسية المنتجة للزيتون.

ويعد زيت الزيتون من الصادرات الأساسية للاقتصاد التونسي، حيث يؤثر حجم الإنتاج سنوياً بشكل مباشر على العائدات الوطنية وعلى فرص العمل في القطاعين الفلاحي والصناعي المرتبطين به. ومع تسجيل هذه الكميات القياسية، من المرجح أن تعزز تونس مكانتها ضمن أكبر مصدري زيت الزيتون عالمياً وتستفيد من ارتفاع الطلب في الأسواق الدولية.

وبحسب تصريح مسؤولين في القطاع الفلاحي، فقد وضعت السلطات خططاً لتسهيل عمليات جمع ونقل وعصر الزيتون عبر دعم الفلاحين بالمعدات وتوفير الظروف اللوجيستية الملائمة، إلى جانب تشديد الرقابة على جودة الإنتاج لتحقيق أفضل النتائج التصديرية.

ويتابع المختصون الوضع عن كثب لضمان استفادة الفلاحين والصناعيين من الفرص المتاحة، مع الدعوة إلى تعزيز الاستثمارات في تطوير وسائل الإنتاج والتحويل والتعليب حتى تواكب الطفرة المنتظرة وتتحقق أقصى استفادة اقتصادية واجتماعية من الموسم الاستثنائي.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *