المحكمة التونسية ترفض إطلاق سراح الهاروني وفريخة وتؤجل جلسة نظر في ملف الفساد المالي

قررت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الفساد المالي لدى المحكمة الابتدائية بتونس، يوم الجمعة 21 نوفمبر 2025، رفض جميع المطالب المتعلقة بالإفراج المؤقت عن القيادي في حركة النهضة ووزير النقل الأسبق عبد الكريم الهاروني، إلى جانب رجل الأعمال المعروف محمد فريخة، بالإضافة إلى مسؤولين سابقين في إحدى الشركات الوطنية العاملة في قطاع النفط.

وجاء هذا القرار بعد دراسة المحكمة للملفات والطلبات المقدمة من هيئات الدفاع عن المتهمين، حيث ارتأت الهيئة القضائية الإبقاء عليهم قيد الإيقاف على ذمة التحقيقات الجارية في ملف يُعد من بين أبرز قضايا الفساد المالي التي تشهدها الساحة التونسية في الفترة الأخيرة.

ويتعلق الأمر بقضية يُشتبه من خلالها في تورط المتهمين في مخالفات مالية خطيرة ترتبط بإدارة أموال وموارد الشركة النفطية الوطنية، إلى جانب شبهات استغلال نفوذ لتحقيق منافع شخصية أو لحساب أطراف ثالثة. وكانت الشرطة قد أوقفت عبد الكريم الهاروني ومحمد فريخة في وقت سابق في إطار سلسلة التحقيقات الجارية في الملف، حيث شملت التحريات أيضًا مسؤولين تنفيذيين سابقين بالشركة.

وأكدت مصادر قضائية مطلعة أن الجلسة التي عقدت يوم الجمعة شهدت حضور المحامين وتقديمهم لمرافعات تدعم طلبات الإفراج عن موكليهم نظرا لما اعتبروه غياب مبررات قانونية كافية لمواصلة الإيقاف. غير أن المحكمة قضت في نهاية المداولات برفض هذه المطالب، معتبرة أن الظروف الحالية للملف تقتضي استمرار التحقيقات مع بقاء المتهمين رهن الاحتفاظ.

كما تقرر تأجيل النظر في القضية إلى موعد لاحق في شهر ديسمبر المقبل، وذلك لإتاحة المزيد من الوقت للقيام بإجراءات قضائية أخرى ولتمكين الدفاع من تحضير مرافعات إضافية في ضوء المعطيات المستجدة.

وتجدر الإشارة إلى أن هذه القضية تحظى بمتابعة واسعة من الرأي العام ووسائل الإعلام، لا سيما بالنظر إلى مكانة المتهمين وأهمية الاتهامات الموجهة إليهم، في ظل تصاعد النقاش العمومي حول ملفات الفساد في تونس وسُبل التصدي لها من قبل الأجهزة القضائية.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *