البرلمان الأوروبي يناقش أوضاع الحقوق والحريات في تونس مع تسليط الضوء على قضية سنية الدهماني
يستعد البرلمان الأوروبي لعقد جلسة نقاش عامة بتاريخ 26 نوفمبر 2025 لمراجعة وضع سيادة القانون والحريات العامة وحقوق الإنسان في تونس، وذلك في إطار البند المتعلق بالقرارات العاجلة المرتبطة بالقضايا الدولية الراهنة (2025/2988(RSP)). تأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد الاهتمام الأوروبي بالأوضاع السياسية والحقوقية في تونس خلال الفترة الأخيرة.
تتجه الأنظار بشكل خاص نحو ملف المحامية والإعلامية سنية الدهماني، حيث تبرز قضيتها كعنوان بارز في النقاشات الأوروبية حول حرية التعبير وحماية النشطاء الحقوقيين في تونس. وقد أدرج البرلمان الأوروبي هذه القضية ضمن جدول أعماله باعتبارها تجسد تحديات تواجه الفاعلين في المجتمع المدني والقانونيين والصحفيين والمتابعين للشأن الحقوقي في البلاد.
من المنتظر أن يصدر البرلمان الأوروبي قرارًا غير ملزم في الجلسة المقررة يوم 27 نوفمبر 2025 بعد النقاشات، وذلك لتقديم توصيات تسلط الضوء على التطورات الأخيرة في المشهد التونسي ولا سيما ما يتعلق بحماية الحريات وضمان استقلالية القضاء. وتشير مصادر داخل البرلمان الأوروبي إلى أن مثل هذه القرارات غالبًا تهدف إلى الضغط الدبلوماسي وتحفيز الأطراف المحلية والدولية على التعاون لتحسين الأوضاع الحقوقية بما يتوافق مع المواثيق الدولية.
وكانت تونس خلال الأشهر السابقة محور نقاشات دولية متعددة تتعلق بمدى احترام سيادة القانون والحريات الأساسية، وسط دعوات متصاعدة لضمان حرية التعبير وعدم ملاحقة المدافعين عن حقوق الإنسان أو التضييق على وسائل الإعلام. وترى بعض الأطراف أن مواقف الاتحاد الأوروبي بهذا الشأن تشكل مصدر دعم رمزي للمجتمع المدني التونسي في مطالبه بمزيد من الشفافية واحترام الضمانات الدستورية.
جدير بالذكر أن الجلسة البرلمانية الأوروبية ستجمع ممثلي مختلف التوجهات السياسية داخل الاتحاد الأوروبي، وهو ما يتيح نقاشًا موسعًا قد يسفر عن رسائل مهمة توجه إلى الحكومة التونسية في الفترة المقبلة، خاصة في ضوء التطورات الأخيرة وسير القضايا الحقوقية والإعلامية.
في الختام، تبقى توصيات البرلمان الأوروبي غير ملزمة من الناحية القانونية، إلا أنها تشكل غالبًا مؤشرًا للتوجهات الأوروبية المستقبلية إزاء تونس، وتفتح المجال أمام تحركات ودعوات جديدة لتعزيز وضع الحقوق والحريات في البلاد.
