البرلمان الأوروبي يعتزم مناقشة واقع حقوق الإنسان والحريات في تونس أواخر نوفمبر
يستعد البرلمان الأوروبي لعقد جلسة عامة أواخر شهر نوفمبر 2025 من أجل مناقشة وضعية الحريات وسيادة القانون وحقوق الإنسان في تونس، ضمن بند القرارات العاجلة المخصص للقضايا الدولية الملحة.
ومن المقرر تخصيص النقاش لقضية المحامية والإعلامية سنية الدهماني، التي باتت تمثل رمزًا للجدل المتعلق باستقلالية القضاء وحرية التعبير في تونس خلال الفترة الأخيرة. وتجدر الإشارة إلى أن البرلمان الأوروبي سيطرح مسودة قرار غير ملزم للتصويت في جلسة يوم 27 نوفمبر 2025 بعد نقاش عام يعقد في اليوم السابق.
ويأتي هذا الاهتمام الأوروبي في وقت تتصاعد فيه الأصوات الحقوقية داخل وخارج تونس، تنديدًا بما اعتبرته منظمات محلية ودولية تضييقًا على الناشطين والمحامين والصحفيين، وتراجعًا لمكتسبات الحريات منذ العام 2021. ويمثل تسليط الضوء على ملف سنية الدهماني جزءًا من هذا التوجه، إذ تعرضت لمحاكمة بسبب تصريحاتها الإعلامية وانتقاداتها للأوضاع السياسية، وهو ما أثار ردود فعل واسعة في الشارع التونسي وفي أوساط القانونيين.
من جهتهم، يؤكد نواب في البرلمان الأوروبي ضرورة مراقبة التطورات المتعلقة باستقلالية السلطة القضائية وحماية الحقوق المدنية في الضفة الجنوبية للمتوسط. ويشيرون إلى أن الحفاظ على الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وتونس مرتبط باحترام المبادئ الديمقراطية وسيادة القانون.
وفي هذا الإطار، من المنتظر أن يقدم النواب الأوروبيون مقترحات عملية لدعم المنظمات الحقوقية التونسية وتعزيز التعاون مع المؤسسات الرسمية لتطوير آليات رقابة مستقلة وحماية نشطاء المجتمع المدني. كما سيشدد القرار المنتظر على أهمية ضمان المحاكمات العادلة وحماية المحامين والصحفيين من كل أشكال التضييق أو الملاحقة القانونية بسبب أنشطتهم المهنية أو آرائهم.
يذكر أن البرلمان الأوروبي كان قد أصدر في السابق عدة قرارات مماثلة بشأن أوضاع حقوق الإنسان والسياسة في دول جنوب المتوسط، غير أن هذه القرارات غير ملزمة قانونيًا، لكنها تعكس توجهات الرأي العام الأوروبي وتؤثر في طبيعة العلاقات الثنائية بين الاتحاد وهذه الدول.
