السجن عامين مع غرامات مالية على الوزير السابق المهدي بن غربية في قضية فساد مالي

أصدرت المحكمة الابتدائية بتونس، من خلال الدائرة الجناحية المتخصصة في قضايا الفساد المالي، حكماً يقضي بسجن الوزير السابق ورجل الأعمال المعروف المهدي بن غربية لمدة سنتين، مع إلزامه بدفع غرامات مالية. يأتي هذا الحكم في إطار سلسلة قضايا فساد مالي تم فتحها مؤخرًا ضد عدد من الشخصيات العامة في البلاد.

وكانت النيابة العمومية قد قررت مسبقًا إحالة المهدي بن غربية بحالة سراح على أنظار الهيئة القضائية المختصة، حيث وُجهت إليه تهم تتعلق بجرائم مالية ذات طابع فساد مالي ألحق أضرارًا بمصالح الدولة. وذكرت مصادر مطلعة أن التحقيقات شملت عدة معاملات وملفات إدارية ومالية قام بها بن غربية خلال فترة توليه مناصب حكومية وإدارية مختلفة.

ويذكر أن هذه القضية ليست الأولى التي يُحاكم فيها المهدي بن غربية، حيث سبق وأن واجه قضايا ذات صلة تتعلق بالإدارة وسوء التصرف المالي. ويأتي هذا الحكم في سياق تشديد السلطات التونسية على محاربة الفساد ومحاسبة كل من يثبت تورطه في قضايا الاعتداء على المال العام، في إطار جهود متواصلة لإرساء مبدأ الشفافية.

وقد لقي قرار المحكمة تفاعلًا واسعًا من قبل الرأي العام ووسائل الإعلام المحلية، بين مؤيد للحملة الوطنية لمقاومة الفساد، ومنتقد للطريقة التي تُدار بها بعض المحاكمات، مشددين على ضرورة احترام معايير المحاكمة العادلة.

وتُعد هذه القضية محطة جديدة في سلسلة من الإجراءات الحكومية والقضائية تهدف إلى استرجاع ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة ودفع عجلة الإصلاح الإداري والمالي، في ظل تحديات اقتصادية وسياسية متزايدة تشهدها تونس في الفترة الأخيرة.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *