مسيرة احتجاجية في تونس: المجتمع المدني يقود حملة جديدة للمطالبة بالحريات

شهدت العاصمة التونسية اليوم السبت تظاهرةً حاشدة شارك فيها عدد كبير من الشباب، إلى جانب منظمّات المجتمع المدني ونشطاء سياسيين مستقلين. وجاءت هذه الفعالية التي أُقيمت بمبادرة من اللجنة المنظمة تحت شعار “ضد الظلم”، في وقت تتصاعد فيه المطالب بالمزيد من الحريات وضمان الحقوق الأساسية للمواطنين.

انطلقت المسيرة من “ساحة حقوق الإنسان”، أحد أبرز الميادين في تونس العاصمة، متوجّهة نحو شارع “محمد الخامس” الذي يُعد مركزًا للحراك الاجتماعي والسياسي. ولإبراز الطابع السلمي والوحدوي للتظاهرة، التزم المشاركون بارتداء ملابس سوداء تعبيرًا عن رفضهم للظلم، وحِدادًا على الأحوال التي يرونها متدهورة في البلاد.

وأكدت اللجنة المنظمة في تصريحاتها على أهمية الحفاظ على صبغة التحرك المدنية التي تجمع طيفًا واسعًا من التونسيين بعيدًا عن التجاذبات السياسية والانقسامات الحزبية، داعيةً جميع الأطراف إلى تجاوز المصالح الضيقة والعمل من أجل الحريات والعدالة الاجتماعية.

وشدد المشاركون من خلال شعاراتهم وخطاباتهم على ضرورة حماية المكتسبات الديمقراطية التي تحققت خلال العقد الماضي، ورفضهم لأي محاولات من شأنها المساس بحرية التعبير أو حقوق الإنسان. وقال أحد النشطاء المشاركين: “رسالتنا واضحة، نريد تونسًا عادلة ترتكز على الحرية والكرامة الإنسانية للجميع”.

ويأتي هذا التحرك في ظل أجواء سياسية مشحونة وتوتر اجتماعي متزايد، حيث عبّر عدد من المواطنين والمنظمات الحقوقية عن قلقهم حيال تراجع منسوب الحريات والإشكالات الاقتصادية التي تعصف بالبلاد.

تجدر الإشارة إلى أن مثل هذه المبادرات الاحتجاجية تعد بمثابة تذكير بأهمية الحوار المجتمعي والمسؤولية الجماعية في رسم مستقبل تونس، مؤكدين على ضرورة استمرارية الحراك السلمي للحفاظ على مناخ الديمقراطية وتحقيق المطالب الشعبية.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *