تحرير قياديين بارزين في حركة النهضة التونسية بعد احتجازهم
أُفرج مساء أمس عن عدد من القيادات البارزة في حركة النهضة التونسية بعد فترة من التوقيف، وذلك طبقاً لما أعلنته الناشطة السياسية شيماء عيسى اليوم السبت. وشمل قرار الإفراج كلاً من محمد القلوي، عضو المكتب التنفيذي للحركة، إلى جانب محمد علي بوخاتم، الكاتب العام الجهوي للحركة في ولاية بن عروس، بالإضافة إلى توفيق بن عمار وابنه شعيب بن عمار ولطفي كمون.
وكانت السلطات القضائية قد أوقفت المذكورين سابقاً ضمن إجراءات تحقيقات قضائية تناولت عدة قضايا سياسية خلال الأشهر الماضية، حيث قررت النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية ببن عروس في سبتمبر 2024 إحالة ملف القضية إلى القطب القضائي المختص، قبل أن يصدر قرار لاحق بالإفراج عنهم أمس.
وجاء الإفراج ليُعيد الجدل حول الحراك السياسي في تونس ودور المؤسسات القضائية في إدارة القضايا المتصلة بالأحزاب والحريات العامة، في وقت تشهد فيه البلاد حالة من الترقب بشأن مستقبل الساحة السياسية والحقوقية.
وقد عبّرت مصادر من الحركة عن ارتياحها لهذا القرار، معتبرة أن الخطوة تُسهم في تهدئة التوتر السياسي، ودعت لاستمرار احترام معايير العدالة وضمان حقوق جميع الأطراف السياسية. كما شددت قيادات النهضة على أهمية ضمان استقلال القضاء وحماية الحريات العامة، مؤكدين أن محاربة الفساد وتحقيق الشفافية تبقى أولوية لكافة المؤسسات الوطنية.
من جانب آخر، رحب نشطاء ومنظمات حقوقية بهذه الخطوة، ودعوا إلى معالجة الملفات العالقة المتعلقة بالحريات السياسية بشكل شفاف وعادل يعكس روح الدستور ويؤسس لحوار وطني بنّاء يجمع كافة الأطياف السياسية.
وتأتي هذه التطورات في مرحلة مفصلية تمر بها تونس، حيث تتطلع الأوساط السياسية والمدنية إلى خطوات جادة لضمان الاستقرار السياسي وتعزيز المسار الديمقراطي في البلاد.
