تونس ودول أفريقيا الشرقية تتنافس لجذب الزوار في موجة سياحية متسارعة
تشهد الساحة السياحية في أفريقيا خلال السنوات الأخيرة تطورًا لافتًا، حيث تتسابق دول مثل تونس وزامبيا وكينيا وتنزانيا على استقطاب ملايين السياح في ظل توقعات بارتفاع غير مسبوق في أعداد الزوار بحلول عام 2025.
وضعت هذه الدول أهدافًا استراتيجية طموحة، تمثلت في تعزيز خدماتها وتطوير بنيتها التحتية السياحية لمواكبة النمو المتوقع في حركة السفر العالمية. ففي تونس، التي تشتهر بسواحلها الذهبية وتراثها الثقافي المتنوع، كثفت الحكومة والقطاع الخاص من جهود الترويج السياحي، مع التركيز على الوجهات الأثرية والتجارب الشاطئية والمنتجعات الفاخرة لجذب الزوار من شتى أنحاء العالم.
وفي زامبيا، تستثمر الحكومة في إبراز عجائبها الطبيعية مثل شلالات فيكتوريا التي تُعد من عجائب الدنيا الطبيعية، إلى جانب المحميات الطبيعية والرحلات البرية “السفاري” الشهيرة. أما كينيا وتنزانيا، فهما من الوجهات التاريخية والرائدة في مجال السياحة البرية، حيث يقدم كلا البلدين تجربة فريدة لعشاق الحياة البرية من خلال المحميات الكبيرة وفرص مشاهدة الحيوانات النادرة.
ويرى خبراء القطاع السياحي أن هذا السباق بين تونس وبعض الدول الأفريقية يعود لزيادة الاهتمام العالمي بوجهات ذات طبيعة ثقافية وبيئية مميزة، بالإضافة إلى استثمار هذه البلدان في تحديث قطاع الخدمات وتسهيل إجراءات الدخول والخروج للسياح.
تسعى الدول الأربع إلى تثبيت مكانتها في خارطة السياحة العالمية وتطوير مجالات الاستدامة السياحية والشراكة مع شركات السفر الدولية، لاستقطاب شرائح جديدة من الزوار وخلق فرص عمل محلية تعزز الاقتصاد الوطني.
في المجمل، تشير التوقعات إلى أن أفريقيا على أعتاب حقبة سياحية جديدة، سيشهد فيها القطاع نموًا غير مسبوق، ويأتي تعاون تونس مع شركائها الأفارقة دلالة واضحة على أهمية تبادل الخبرات والتكامل في هذا القطاع الحيوي.
