تحولات مناخية غير مسبوقة تضرب تونس: الخبراء يوضحون الأسباب والتداعيات

شهدت تونس خلال الأيام الماضية تحولات مناخية لافتة أثارت انتباه المواطنين والخبراء على حد سواء، حيث سُجلت تغييرات حادة في درجات الحرارة خلال 48 ساعة فقط، الأمر الذي وصفه المختصون بأنه من الظواهر النادرة التي لم تحدث بالبلاد منذ أكثر من ثلاثة عقود.

وفي هذا السياق، أكد الخبير في التنمية والموارد المائية، حسين الرحيلي، في تصريح إعلامي صباح اليوم الإثنين، أن تونس تمر حالياً بما يُعرَف بالدورة المناخية التونسية الفريدة، مشيراً إلى أن هذه الظاهرة المناخية لم تحدث بنفس الحدة منذ 33 سنة.

وبحسب الرحيلي، فإن شهر أكتوبر الماضي كان الأكثر سخونة على مستوى العالم منذ أكثر من نصف قرن، وقد شهدت تونس في تلك الفترة ارتفاعاً ملحوظاً في درجات الحرارة مقارنةً بمعدلاتها الموسمية المعهودة. ويعزى ذلك إلى ظاهرة الاحتباس الحراري العالمي التي تزداد وتيرتها بشكل مطرد، مما أدى إلى أنماط مناخية متطرفة شملت موجات حر وجفاف وأحياناً هطول أمطار بشكل غير منتظم.

ويحذر الخبراء من أن استمرار مثل هذه التغيرات المفاجئة في الطقس قد يؤثر سلباً على موارد المياه والزراعة في البلاد، فضلاً عن التأثيرات البيئية والاجتماعية الأخرى التي تستوجب تكيّفاً سريعاً في سياسات إدارة الموارد الطبيعية. كما دعا الرحيلي إلى تبني استراتيجيات وطنية أكثر فاعلية للتأقلم مع التغيرات المناخية، خاصة في ظل توقعات باستمرار هذه الظواهر غير المعتادة خلال السنوات القادمة.

تجدر الإشارة إلى أن المواطنين لاحظوا خلال الفترة الأخيرة تبايناً شديداً في الطقس، ما بين أجواء حارة وأمطار مفاجئة، في مشهد يعكس حجم التحولات المناخية التي تمر بها تونس والمنطقة عموماً. ويعزو العلماء هذه المستجدات إلى التحولات الجوية العالمية وارتفاع درجات حرارة الأرض، والتي أصبحت تلقي بظلالها على مختلف جوانب الحياة اليومية في البلاد.

تواصل الأوساط العلمية متابعة هذه الظواهر باهتمام بالغ، في محاولة لفهم أسبابها بشكل أكبر ووضع سياسات وقائية للتقليل من آثارها المستقبلية على مختلف القطاعات في تونس.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *