دعوة لإشراك تونس وليبيا وموريتانيا في جهود الوساطة بين الجزائر والمغرب
وجه المنتدى المغاربي للحوار دعوة رسمية إلى كل من تونس وليبيا وموريتانيا لتكثيف جهود الوساطة بين المغرب والجزائر، في ضوء استمرار الجمود والتوتر الدبلوماسي بين البلدين الجارين. وأكد المنتدى أن هذه المبادرة تأتي انطلاقًا من الأدوار الحيوية التي يمكن أن تلعبها دول الجوار، وإيمانًا بإمكانياتها في تقريب وجهات نظر الطرفين وتفعيل قنوات التواصل لإعادة بناء الثقة وإنهاء حالة القطيعة المستمرة.
وأشار المنتدى إلى أن ليبيا رغم مواجهة حالة انقسام داخلي وصعوبات أمنية، إلا أن مشاركتها ضمن الأطراف الساعية لتقريب المواقف قد تمنح الوساطة أبعادًا جديدة بسبب علاقاتها مع الجانبين وتجربتها في الحوار الوطني. كما أبرز المنتدى أهمية انخراط تونس المعروفة بدبلوماسيتها المتوازنة، وموريتانيا التي تشارك المغرب والجزائر روابط تاريخية وجغرافية.
واعتبرت الهيئة أن تصعيد التوتر بين المغرب والجزائر لا يخدم الاستقرار في منطقة المغرب العربي، وقد يؤدي إلى مزيد من التعقيدات التي تضر بالمصالح المشتركة للشعوب المغاربية. ودعت المنظمة المجتمع المدني وقادة الرأي والمؤسسات المنبثقة عن الاتحاد المغاربي إلى العمل سويًا من أجل تهيئة مناخ للحوار يشمل جميع الأطراف، مع الحث على إبعاد الخلافات السياسية عن الروابط التاريخية والثقافية بين شعوب المنطقة.
كما أكدت أن أي مبادرة حوار أو وساطة لا بد أن تنطلق من احترام سيادة كل دولة ورغبتها في الحل السلمي وتقديم ضمانات كافية لنجاح أي لقاءات قادمة بين الطرفين، مع إشراك فاعلين إقليميين ودوليين من شأنهم دعم هذه المساعي.
واختتم المنتدى بدعوة القادة المغاربيين إلى استحضار الرهانات الأمنية والاقتصادية الكبيرة التي تواجه المنطقة، وضرورة تجاوز الخلافات الضيقة لإعادة بعث مشروع الاتحاد المغاربي كفضاء للتكامل والتنمية المشتركة.
