تخفيض الكفالة المالية المطلوبة في قضية مروان المبروك وتأجيل المحاكمة
أصدرت المحكمة الابتدائية بتونس، وتحديدًا الدائرة المتخصصة في جرائم الفساد المالي، قرارًا جديدًا يخص رجل الأعمال المعروف مروان المبروك. فقد وافقت الدائرة، يوم أمس، على خفض قيمة الكفالة المالية اللازمة لإطلاق سراح المبروك من مليار دينار إلى 800 مليون دينار.
جاء هذا القرار بعد جلسة مثُل فيها مروان المبروك أمام هيئة المحكمة، حيث قدم فريق الدفاع طلبًا يلتمس فيه تخفيض الكفالة نظرًا لظروف القضية والمعطيات الجديدة المقدمة للهيئة القضائية. وقد لاقى هذا المطلب استجابة جزئية من القضاة، مما أفضى إلى تقليص قيمة الضمان المالي.
وفي نفس السياق، أعلنت المحكمة عن تحديد موعد جديد لجلسة المحاكمة في الثامن من ديسمبر من العام 2025، وذلك لمواصلة النظر في حيثيات القضية واستكمال مراحل التقاضي. يذكر أنّ قضية مروان المبروك تُعد من أكبر قضايا الفساد المالي في تونس، وتحظى بمتابعة واسعة من قبل الرأي العام ووسائل الإعلام الوطنية.
ويواجه المبروك، الذي كان قد تبوّأ مواقع قيادية في عدد من المؤسسات الاقتصادية الكبرى، تهماً تتعلق بالتلاعب المالي واستغلال النفوذ، وهي اتهامات أثارت جدلاً واسعًا في الأوساط الاقتصادية والقضائية.
وتتواصل التحقيقات والإجراءات القانونية في هذا الملف المعقد، وسط دعوات لتعزيز الشفافية وتكريس مبدأ العدالة في معالجة قضايا الفساد داخل تونس. وتجدر الإشارة إلى أنّ القرار الأخير للمحكمة لا يعني البت النهائي في القضية، وإنما يمثل مرحلة إجرائية جديدة في انتظار صدور الحكم النهائي بعد استكمال الجلسات المقبلة.
